يُحيي المسيحيون الذين يتبعون التقويم الشرقي حول العالم سبت النور المقدس 2026، أو "سبت الفرح"، الذي يأتي في اليوم التالي للجمعة العظيمة وقبل أحد القيامة، باعتباره محطة روحية فاصلة بين الحزن على صلب المسيح والاحتفال بقيامته.
وتتركز أبرز طقوس هذا اليوم في كنيسة القيامة بمدينة القدس، حيث يشهد الآلاف من الحجاج ورجال الدين ما يُعرف بـ "ظهور النور المقدس"، وهي شعلة يُعتقد أنها تخرج بشكل إعجازي من قبر السيد المسيح داخل الكنيسة.
سبت النور المقدس 2026
ويجري نقل هذا النور لاحقًا إلى مختلف الكنائس الأرثوذكسية في العالم، في طقس سنوي يحظى بمتابعة واسعة.
ويُعد هذا اليوم خاتمة "أسبوع الآلام" وبداية التحول نحو أجواء الفرح والرجاء.
وتبدأ مراسم سبت النور بصلوات طويلة وتراتيل دينية، قبل أن يدخل بطريرك القدس الأرثوذكسي إلى القبر المقدس مرتديا لباسا خاصا، في أجواء من الترقب والصمت.
وبعد فترة وجيزة، يخرج حاملا شعلة يُقال إنها أُشعلت بطريقة غير تقليدية، ليتم بعدها توزيع النور على الحاضرين الذين ينقلونه بدورهم إلى بلدانهم.
وتتخذ السلطات في القدس إجراءات أمنية وتنظيمية خاصة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار حسب تقارير إعلامية محلية، وسط أجواء احتفالية تعكس أهمية المناسبة لدى المسيحيين، خصوصا أتباع الكنيسة الأرثوذكسية.
ونشرت السلطات الإسرائيلية في البلدة القديمة بمدينة القدس ومحيطها عددا من الحواجز الشُرطية والسواتر الحديدية حسب تقارير فلسطينية، تزامنا مع انتظار المسيحيين ظهور "النور من القبر المقدس" في "سبت النور" بكنيسة القيامة.
وكانت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس قد دعت أمس الجمعة المسيحيين، إلى المشاركة في إحياء شعائر سبت النور المقدس 2026 في كنيسة القيامة، وذلك بعد إغلاق استمر 40 يوما للكنيسة بسبب حرب إيران التي بدأت يوم 28 فبراير الماضي.