قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن إجراء انتخابات في أوكرانيا خلال الحرب من شأنه أن يُعرّض البلاد لخطر الانقسام، في وقت تُكثّف فيه روسيا ترسانتها من الصواريخ الباليستية وتدرس إمكانية حشد 300 ألف جندي إضافي، وفق صحيفة "غارديان" البريطانية.
رد الرئيس الأوكراني، لأول مرة، على مطلب وزير الدفاع السابق المقال ميخايلو فيدوروف، وانتقد بشدة فكرة إجراء الانتخابات، واصفاً إياها بأنها غير عملية، نظراً لعدم وجود أي اهتمام واضح بوقف إطلاق النار في روسيا.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي: "أعتقد أنه إذا أردنا تدمير البلاد، فيمكننا خلال هذه الحرب أن نُغيّر موعد الانتخابات".
وأضاف: "أعتقد أن الانتخابات، عموماً، تُشكّل مخاطر جسيمة خلال مثل هذه الحرب. فالانتخابات الآن بمثابة تسونامي للدولة سيؤدي إلى انقسام أوكرانيا"، لافتا إلى أن خطته هي إنهاء الحرب والحفاظ على أوكرانيا دولة مستقلة.
وقد عُلّقت الانتخابات في أوكرانيا منذ فرض الأحكام العرفية مع بداية الحرب الروسية. انتهت ولاية زيلينسكي التي امتدت لـ5 سنوات في مايو 2024، ولكن لم تكن هناك رغبة تُذكر في أوكرانيا لإجراء انتخابات في ظل استمرار الحرب حتى وقت قريب.
لكن الوضع تغيّر عندما دعا فيدوروف، الوزير ذو الشعبية الواسعة والذي أقاله زيلينسكي قبل شهر، إلى انتخابات جديدة. وكان هذا التحدي الأبرز لسلطة زيلينسكي من داخل أوكرانيا منذ بدء الحرب.
زيلينسكي يكشف أسباب إقالة وزير الدفاع
وأشار زيلينسكي، إلى أنه سيدعم حلفاء أوكرانيا إذا ما وضعوا "شروطاً محددة" لإجراء انتخابات آمنة وشرعية وديمقراطية في أوكرانيا.
أوضح أن ذلك سيتطلب "مشاركة الجيش في مناطق المواجهة، وفي الخارج، حيث لجأ ملايين المواطنين هربًا من الحرب"، ويجب أن يُجرى الاقتراع بأمان "دون قصف أو غارات".
وأضاف أن فيدوروف قد نُقل من منصبه لأنه تجاوز صلاحياته، محاولًا تغطية مهام تابعة للجيش. وأوضح الرئيس أنه عُرضت عليه 4 وظائف بديلة في الحكومة، لكنه رفضها جميعًا.
وقال زيلينسكي: "كان لديّ، ولا يزال لديّ، موقف إيجابي للغاية تجاه ميخايلو. لقد مررنا بالكثير معًا. لكني أعتقد أنه يندفع، أو يُدفع، إلى أمور خاطئة".



