وصف البيت الأبيض الخميس اتهام روسيا لأوكرانيا بالضلوع في الهجوم على قاعة حفلات "كروكوس سيتي" قرب موسكو بأنه "هراء"، قائلا إن من الواضح أن "داعش" هو "المسؤول الوحيد".
وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض خلال إفادة مع الصحفيين إن واشنطن نقلت تحذيرا مكتوبا لأجهزة الأمن الروسية من هجوم لمتطرفين، وهو واحد من بين تحذيرات كثيرة مقدمة إلى موسكو سلفا.
وأكد المتحدث أن أميركا سعت لمنع هجوم قاعة الحفلات بموسكو وروسيا تعلم ذلك، وأشار إلى أن التحذير الأميركي حدد بدقة تهديدا إرهابيا يستهدف الحفلات في موسكو.
وذكرت وكالة الإعلام الروسية الخميس أن أمينتشون إسلاموف ووالده إسرويل إسلاموف، وهما من بين 8 متهمين اعتقلوا للاشتباه في تورطهم في الهجوم على قاعة للحفلات الموسيقية في موسكو الأسبوع الماضي، قدما استئنافا ضد حبسهما قبل المحاكمة.
ويشتبه في أن عائلة إسلاموف، المكونة من الأخوين أمينشون وديلوفار ووالدهما إسرويل، وهو مواطن من طاجيكستان، ساعدت المواطنين الطاجيك الـ4 المتهمين بشن الهجوم على قاعة كروكوس.
من جهتها، قالت لجنة التحقيقات الروسية إنها كشفت عن دليل يثبت وجود صلة بين منفذي هجوم قاعة الحفلات الذي أسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصا الأسبوع الماضي وبين "قوميين أوكرانيين".
وذكرت اللجنة في بيان أن المهاجمين تلقوا مبالغ ضخمة من المال والعملات المشفرة من أوكرانيا.
وتنفي أوكرانيا بشكل قاطع أي صلة لها بأكبر الهجمات دموية في روسيا منذ 20 عاما.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ذكرت الأربعاء أنه "من الصعب للغاية تصديق" أن "تنظيم الدولة الإسلامية" كان لديه القدرة على شن الهجوم على قاعة الحفلات الموسيقية في موسكو يوم الجمعة الماضي والذي أسفر عن مقتل 143 شخصا على الأقل.
وكررت زاخاروفا تأكيدات موسكو بأن أوكرانيا تقف وراء الهجوم على مركز كروكوس سيتي، دون تقديم أدلة على ذلك. والهجوم هو الأكثر دموية الذي تشهده روسيا منذ 20 عاما.
ونشرت وزارة الطوارئ الروسية قائمة بأسماء 143 شخصا لقوا حتفهم في إطلاق النار العشوائي. وأشارت حصيلة رسمية سابقة إلى سقوط 139 قتيلا.
وأعلن "تنظيم الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن المذبحة، ويقول مسؤولون أميركيون إن لديهم معلومات مخابرات تظهر أن فرع التنظيم في أفغانستان، "تنظيم الدولة الإسلامية" في خراسان، هو الذي نفذ الهجوم. ونفت أوكرانيا مرارا أي صلة لها بالهجوم.
لكن زاخاروفا قالت إن الغرب سارع إلى إلقاء المسؤولية على "تنظيم الدولة الإسلامية" كوسيلة لصرف اللوم عن أوكرانيا والحكومات الغربية التي تدعم كييف.