قال الجيش الأوكراني اليوم الاثنين إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهورا للسيطرة على المركز الإستراتيجي، ويأتي ذلك وسط سعي موسكو إلى توسيع نطاق سيطرتها على منطقة دونيتسك برمتها.
وتواجه أوكرانيا صعوبات في وقف التقدم الروسي البطيء حول بوكروفسك وغيرها من المناطق على طول خط الجبهة البالغ 1200 كيلومتر، في وقت تتعرض فيه لضغوط أميركية للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ 4 سنوات عبر محادثات جارية.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية اليوم إن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من بوكروفسك، وهي مدينة كان يقطنها 60 ألف شخص قبل الحرب، مضيفة أنها تدافع أيضا عن مدينة ميرنوهراد الأصغر المجاورة.
وشهدت بوكروفسك، وهي مركز رئيسي للسكك الحديدية، معارك ضارية منذ العام الماضي.
انتصار ميداني
ومن شأن سقوطها أن يمثل أكبر انتصار ميداني لروسيا منذ سيطرتها على مدينة أفدييفكا بشرق أوكرانيا في مطلع عام 2024.
وفي أواخر العام الماضي، أعلنت موسكو سيطرتها على بوكروفسك، وهو ما نفته كييف.
ويقول محللون إن روسيا سيطرت على نحو 1.3% فقط من الأراضي الأوكرانية منذ مطلع عام 2023، على الرغم من أن هجماتها الجوية ألحقت أضرارا بالغة بشبكة الكهرباء الوطنية خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال الفيلق الـ7 للرد السريع الأوكراني، الذي يشرف على الدفاعات في المنطقة، إن روسيا "تضغط في منطقتي بوكروفسك وميرنوهراد" من خلال استغلال "قصور" الدفاعات الجوية الأوكرانية واستخدام القنابل الموجهة والسيطرة على المناطق المرتفعة والأجنحة بفضل تفوقها العددي.
وذكر باحثون أوكرانيون في مجال الخرائط مفتوحة المصدر من مدونة "ديب ستيت" العسكرية أن قوات المشاة الروسية تقدمت إلى الجزء الشمالي من بوكروفسك وتحاول التقدم أكثر نحو قرية هريشين القريبة.
ووصفت المجموعة، التي أظهرت خريطتها سيطرة روسيا على بوكروفسك بالكامل تقريبا وجزء كبير من ميرنوهراد، القتال الدائر حاليا بأنه "آخر المعارك" للسيطرة على المدينتين.