استياء روسي أوكراني من الولايات المتحدة
وبحسب التقرير، بدا الكرملين في البداية مستعدًا لاستمالة فريق ويتكوف، حيث سافر الأخير إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتن شخصيًا 6 مرات لإجراء مفاوضات ماراثونية، فضلًا عن الاجتماع مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف.
كما أرسلت روسيا رجل الأعمال كيريل دميترييف، لتمثيل المكونات الاقتصادية للاتفاق الأميركي الروسي بشأن أوكرانيا. ولكن لم يتم تحقيق سوى تقدم ضئيل.
ولم تكن روسيا راغبة في التنازل عن مطالبها بالسيطرة الكاملة على منطقة دونباس الأوكرانية، وأثبت الجانب الأميركي عدم رغبته أو عدم قدرته على الضغط على أوكرانيا للتخلي عنها.
وقال دبلوماسي أوروبي كبير غير مخول بالتحدث علنًا، إنهم يعتقدون أنّ الجانب الأميركي شعر بالإحباط بسبب عدم تخلي أوكرانيا عن دونباس على الرغم من الضغوط الأميركية، لكنّ الولايات المتحدة تعتقد أنّ روسيا سوف تستولي في نهاية المطاف على دونباس في الوقت المناسب، وهو ما من شأنه أن يعيد فتح الطريق أمام اتفاق سلام تفاوضي.

ترامب: روسيا القوة الأقوى في الحرب
ولقد وصف ترامب روسيا مرارًا وتكرارًا بأنّها القوة الأقوى في الحرب، وقال للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع في فبراير 2025، إنّ "أوكرانيا ليس لديها الأوراق"، وقال في ديسمبر 2025 إنّ "أوكرانيا تخسر".
وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، قد زعم في وقت سابق أنّ أوكرانيا من المرجح أن تخسر دونباس.
ولكنّ إدارة ترامب تراجعت في بعض النواحي عن موقفها عندما يتعلق الأمر بكييف: فعلى الرغم من أنها خفّضت حجم المساعدات التي تقدمها لأوكرانيا، فإنها لا تزال تبيع الأسلحة للبلاد عبر حلف شمال الأطلسي، وتقدم لكييف الدعم الاستخباراتي، وتفرض عقوبات على النفط الروسي، على الرغم من رفع هذه العقوبات جزئيًا.
وقد تضاءل بعد ذلك حماس روسيا الواضح للمفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة. وفي أبريل، قال إنّ "المفاوضات ليست الأولوية القصوى لموسكو".
وليس من الواضح أيضًا ما إذا كانت روسيا ستستولي في نهاية المطاف على دونباس، كما توقع فانس. ولم تكتسب روسيا سوى القليل نسبيًا من الأرض هناك، بل إنها فقدت مؤخرًا بعض الأجزاء في مناطق أخرى.
وفي الوقت نفسه، أدى الضغط الذي مارسه البيت الأبيض على أوكرانيا، إلى تقليص نفوذه من خلال دفع كييف إلى أن تصبح أقل اعتمادًا على المساعدات الأميركية.
وفي أعقاب التخفيضات في المساعدات العسكرية والإنسانية الأميركية لأوكرانيا، حلّت الدول الأوروبية إلى حد كبير محل هذا التمويل، وفقًا لمعهد كيل للاقتصاد العالمي.