hamburger
userProfile
scrollTop

حرب إيران تربك حسابات موسكو.. وبوتين مُحبط

ترجمات

ترامب لم يمنح بوتين موقع "الشريك الند" داخل النظام الدولي بل تعامل معه كقوة ثانوية (رويترز)
ترامب لم يمنح بوتين موقع "الشريك الند" داخل النظام الدولي بل تعامل معه كقوة ثانوية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عودة ترامب إلى البيت الأبيض تُحدث تحولا جذريا في شكل النظام الدولي.
  • تبني مقاربة تقوم على القوة المباشرة وهو ما يضع بوتين في وضع معقد.
  • إعادة تشكيل آليات إدارة الأزمات الدولية وفق الرؤية الأميركية الجديدة.
بدأت عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تُحدث تحولا جذريا في شكل النظام الدولي حسب تقرير لمجلة "فورين أفيرز"، عبر تبني مقاربة تقوم على القوة المباشرة وتقليص دور المؤسسات الدولية، وهو ما يضع روسيا في وضع معقد، رغم التقارب السياسي الظاهر بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ومنذ نهاية الحرب الباردة، سعت موسكو حسب التقرير، إلى تحدي النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وهاجمت ما وصفته بـ"النظام القائم على القواعد"، معتبرة أنه أداة لترسيخ الهيمنة الغربية.

ترامب يتبنى سلوك روسيا

كما اعتمد الكرملين على سياسة تقوم على توسيع النفوذ العسكري والجيوسياسي، سواء في جورجيا عام 2008، أو في شبه جزيرة القرم عام 2014، ثم في الحرب على أوكرانيا منذ 2022.

وكان نجاح الإستراتيجية الروسية حسب التقرير، قائما أساسا على استمرار الولايات المتحدة داخل النظام الدولي التقليدي، بينما تعمل موسكو على تقويضه من الداخل، مع الاحتفاظ بمزايا مؤسسات مثل مجلس الأمن الدولي وحق النقض "الفيتو".

وبدأت إدارة ترامب، وفق التقرير، في تبني سلوك أقرب إلى المقاربة الروسية نفسها، عبر تقليص الالتزام بالمؤسسات الدولية والانسحاب من عدد من الوكالات والهيئات الأممية، إلى جانب تبني خطاب يقوم على منطق "القوة تصنع الحق".

كما يشير التقرير إلى أن ترامب أنشأ كيانا جديدا لتسوية النزاعات تحت اسم "مجلس السلام"، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتجاوز الأمم المتحدة، وإعادة تشكيل آليات إدارة الأزمات الدولية، وفق الرؤية الأميركية الجديدة.

إضعاف موسكو

ورغم أن موسكو رحبت في البداية بعودة ترامب، فإن التطورات اللاحقة أظهرت حسب التقرير، أن السياسة الأميركية الجديدة قد تضعف النفوذ الروسي بدل تعزيزه.

ولم يمنح ترامب، بحسب المقال، روسيا موقع "الشريك الند" داخل النظام الدولي، بل تعامل معها كقوة ثانوية مقارنة بالهيمنة الأميركية المباشرة.

كما سلطت حرب إيران الضوء على تراجع قدرة موسكو على حماية حلفائها حسب التقرير، بعدما اكتفت بتقديم دعم محدود لطهران من دون تدخل مباشر.

وأشار التقرير إلى أن الضربات الأميركية ضد إيران وفنزويلا أظهرت تفوقا عسكريا أميركيا سريعا، في مقابل تعثر الحرب الروسية في أوكرانيا، واستمرارها لسنوات دون حسم.

واستفادت روسيا مؤقتا من ارتفاع أسعار النفط بعد إغلاق مضيق هرمز، وتخفيف بعض القيود الأميركية على النفط الروسي، لكنها تخشى في المقابل حسب التقرير، من عالم أكثر فوضوية وأقل استقرارا، تفقد فيه موسكو الأدوات التقليدية التي استخدمتها للتأثير داخل النظام الدولي.

وكان بوتين حسب "فورين أفيرز"، يريد عالما تتحرر فيه روسيا من القيود الدولية بينما تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بها، لكن ترامب يتجه نحو تفكيك هذا النظام بالكامل، ما قد يضع موسكو أمام بيئة دولية أكثر اضطرابا، وأقل قابلية للتنبؤ خلال السنوات المقبلة.