أبدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقًا إزاء ما وصفته بتسارع جهود سوريا لإعادة بناء القوات الجوية السورية، بعد نحو عام و8 أشهر من إعلان الجيش الإسرائيلي تدمير قدرات سلاح الجو السوري عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
القوات الجوية السورية
ووفقًا لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، فقد رصدت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في غضون الفترة الأخيرة مؤشرات على استئناف سوريا نشاطها الجوي، من بينها تجنيد طيارين جدد وتنظيم تدريبات باستخدام طائرات ومروحيات مخصصة للتدريب ضمن القوات الجوية السورية.
وأضاف التقرير أن سوريا أجرت خلال الساعات الـ24 الماضية أول تدريب عسكري باستخدام مقاتلات من طراز "سوخوي" في شمال البلاد، في مؤشر على مضي دمشق في إعادة تأهيل قدراتها الجوية.
وتأتي هذه التحركات في ظل إدارة الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع، الذي تسعى حكومته إلى إعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية، فيما تتلقى سوريا دعما من تركيا والسعودية وروسيا وفرنسا، إلى جانب قوى إقليمية ودولية أخرى، بحسب التقرير العبري.
اتفاق أمني
وتتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عملية إعادة بناء القوات الجوية السورية عن كثب، بالتوازي مع استمرار المناقشات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني مستقبلي بين إسرائيل وسوريا.
في حين يتركز القلق الإسرائيلي بصورة خاصة على انعكاسات هذه التطورات على حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية، خصوصا في ظل مخاوف من احتمال توسع الوجود العسكري التركي في سوريا، بما قد يشمل نشر منظومات للدفاع الجوي.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي، تعليقا على التطورات: "نحن نراقب التطورات في سوريا عن كثب، ونطلع الولايات المتحدة على مخاوفنا".
وفي أعقاب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 نفذت إسرائيل واحدة من أكبر حملاتها الجوية في سوريا منذ حرب أكتوبر عام 1973. وشملت الحملة نحو 300 غارة خلال بضعة أيام، وألحقت، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية في ذلك الوقت، أضرارا بالغة طالت القوات الجوية السورية.
وقالت التقارير إن الهدف من الحملة الإسرائيلية كان ضمان عدم تمكن القوات السورية مستقبلا من استخدام الأسلحة والمعدات العسكرية التي تركها النظام السابق ضد إسرائيل.



