أكدت مؤسسة سقيا الإمارات، أنّ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تسعى إلى توفير حلول للتحديات الناجمة عن شح المياه عالميا، ودعم المجتمعات الأقل تطورا لتحقيق التنمية المستدامة، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".
عمل إنساني مشهود
وقال سعيد محمد الطاير، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "سقيا الإمارات"، إنّ الجائزة التي تشرف عليها المؤسسة، تجسد توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تسخير الابتكار والتكنولوجيا لخدمة الإنسانية، وتعكس النهج الإماراتي في تطوير حلول فعالة لمواجهة أزمة المياه، حيث يفتقر 2.2 مليار شخص إلى مياه شرب آمنة، ويقضي أكثر من 1000 طفل يوميا دون سن الـ5 جراء أمراض مرتبطة بنقص المياه والصرف الصحي.
وأضاف أنّ "سقيا الإمارات" تلتزم بتعزيز مكانة الإمارات في العمل الإنساني، حيث بلغ عدد المستفيدين من مشاريعها منذ 2015 نحو 15 مليون شخص في 37 دولة، من بينهم مليونا و24 ألف مستفيد في تنزانيا من مشاريع بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في جمهورية تنزانيا.
وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة مليون دولار أميركي موزعة على 4 فئات هي المشاريع المبتكرة (540 ألف دولار، منها 300 ألف دولار للمشاريع الكبيرة و240 ألف دولار للمشاريع الصغيرة)، والابتكار في البحث والتطوير (400 ألف دولار، منها 200 ألف دولار للمؤسسات الوطنية و200 ألف للمؤسسات العالمية)، والابتكارات الفردية (40 ألف دولار، منها 20 ألف دولار لكل من الباحث المتميز وجائزة الشباب)، والحلول المبتكرة للأزمات (20 ألف دولار).
وتشمل الفئات الشركات والمنظمات غير الحكومية والجامعات والمبدعين، وتشترط المشاريع المبتكرة تشغيل المشروع 3 أشهر على الأقل باستخدام الطاقة المتجددة فقط لإنتاج المياه الآمنة الصالحة للشرب، مع تقسيم المشاريع حسب حجم النفقات وعدد المستفيدين.
وشهدت الجائزة حتى الآن 4 دورات، وتم تكريم 43 فائزا من 26 دولة، وتجاوز عدد المستفيدين من المشاريع الفائزة في الدورة الرابعة وحدها 14 مليون شخص في دول منها تونس، ومصر، وبوتسوانا، وفيتنام، ولاوس، وكمبوديا، وساحل العاج، ولبنان، وسوريا، وكولومبيا، وفنزويلا، وهايتي، وتركيا، وبنغلاديش، وميانمار، والفلبين، وفيجي، وأوكرانيا، وجورجيا، وإندونيسيا.
وتركز الدورة الـ5 من الجائزة بشكل أكبر على التحول الرقمي، مع منح الأفضلية للمشاريع التي توظّف الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلّم الآلي، بما يسهم في تعزيز المراقبة الاستباقية ورفع الكفاءة التشغيلية، وهو توجه يؤكد دور الجائزة في مواكبة المتطلبات الإنسانية والتطورات التقنية.