قضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب صباح يومه الثاني الأخير في العاصمة الصينية بكين داخل مجمع "تشونغنانهاي" وهو المقر شديد التحصين الذي يُعد المركز الرئيس لصنع القرار في الصين، ويضم مقار عمل وإقامة كبار قادة الحزب الشيوعي والحكومة.
محادثات ترامب وشي
وخلال الزيارة، قام ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ بجولة في حدائق المجمع، حيث أبدى ترامب إعجابه بتنسيقها وما تحتويه من زهور، خصوصا الورود، فيما عرض شي عليه إرسال بذور منها إلى الولايات المتحدة، قبل أن ينتقل الجانبان إلى محادثات رسمية تخللتها جلسة شاي وغداء، بحسب "سي إن إن".
ويُعد "تشونغنانهاي" أحد أكثر المواقع حساسية في النظام السياسي الصيني، وغالبا ما يُقارن بالبيت الأبيض في الولايات المتحدة أو الكرملين في روسيا، بفعل كونه مركزا للسلطة التنفيذية العليا في البلاد وصنع القرار. ولا يُسمح بدخوله إلا لعدد محدود للغاية من المسؤولين والزوار رفيعي المستوى، في ظل إجراءات أمنية مشددة وإشراف وحدة عسكرية نخبوية مسؤولة عن حماية القيادة الصينية.
وخلال اللقاء، أوضح الرئيس الصيني أن اختيار هذا الموقع لاستضافة ترامب يحمل دلالة رمزية، مشيرا إلى أنه يأتي في إطار تبادل الزيارات الرفيعة، بعد أن استضاف ترامب نظيره الصيني في منتجع "مارالاغو" بولاية فلوريدا عام 2017، في أول لقاء جمع بينهما عقب تولي ترامب الرئاسة.
وأضاف شي أن "تشونغنانهاي"، الذي يستمد اسمه من بحيرتين داخل مجمعه، هو المكان الذي يعمل ويقيم فيه قادة الحزب الشيوعي والحكومة المركزية، بمن فيهم هو نفسه، في إشارة إلى الطابع السياسي المغلق والحساس للموقع.