يعود الأمير هاري إلى بريطانيا هذا الأسبوع، وسط تكهنات بأنه ربما يزور والده الملك تشارلز لأول مرة منذ نحو 20 شهرًا في خطوات مبدئية نحو مصالحة عائلية.
ومن المقرر أن يحضر الأمير هاري غدًا الاثنين، الذي يصادف أيضًا الذكرى الـ3 لوفاة جدته الملكة إليزابيث، حفل توزيع جوائز ويلتشايلد، وهو حدث خيري سنوي للأطفال المصابين بأمراض خطيرة، والذي يدعمه الأمير منذ فترة طويلة، وهو أحد الأحداث النادرة التي تعيده إلى بريطانيا.
وتوقعت وسائل إعلام ومعلقون مهتمون بالشأن الملكي، أن تتيح الزيارة فرصة للملك البالغ من العمر 76 عامًا وابنه، لرؤية بعضهما البعض والبدء في حل الخلاف الكبير بينهما.
وقال سايمون بيري الذي يغطي أخبار العائلة المالكة في لندن لصالح مجلة بيبول، "هناك حديث متزايد حول احتمال لقائه بوالده".
وأضاف، "أعتقد أنه في أيّ وقت يقترب فيه الأمير هاري أو يقترب نسبيًا من والده، ويمكن أن يكونا في البلد نفسه، سيكون هناك حديث عن احتمال اجتماعهما معًا".
ويقول قصر بكنغهام، إنه لا يناقش مطلقًا المسائل العائلية الخاصة، وأحجم المتحدث باسم هاري عن التعليق أيضًا.
ورأى الأمير هاري (40 عامًا) والده آخر مرة في فبراير من العام الماضي، بعد وقت قصير من كشف قصر بكنغهام أنّ الملك يخضع لعلاج من السرطان. وهو ليس مبتعدًا فقط عن والده، ولكن عن بقية العائلة منذ أن تخلى هو وزوجته ميغان عن واجباتهما الملكية في عام 2020، وانتقلا إلى العيش في كاليفورنيا في الولايات المتحدة.
السعي إلى التقارب
منذ ذلك الحين، انتقد الزوجان العائلة المالكة في المقابلات والأفلام الوثائقية التلفزيونية، وفي كتاب سيرته الذاتية (سبير)، إذ أدلى الأمير هاري بتعليقات لاذعة بشكل خاص حول والده وشقيقه الأكبر، وريث العرش الأمير وليام.
وفي مقابلة مشحونة بالعواطف في مايو، بعد أن خسر معركة قانونية مع الحكومة البريطانية بشأن أمنه، قال الأمير هاري، الذي يحمل لقب دوق ساسكس، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إنه يريد التقارب.
وقال الأمير: "بالطبع بعض أفراد عائلتي لن يغفروا لي أبدًا تأليفي لكتاب. وبالطبع لن يغفروا لي أبدًا أشياء كثيرة أخرى. لكن كما تعلم... أود حقًا أن أتصالح مع عائلتي... لا جدوى من الاستمرار في المواجهة بعد الآن. والحياة ثمينة".
وأضاف، "لا أعرف كم من الوقت يتبقى لوالدي. إنه لا يتحدث إليّ بسبب موضوع الأمن، لكن سيكون أمرًا رائعًا أن نتصالح".
وفي يوليو الماضي، التُُقطت صور لرئيس قسم الاتصالات في القصر الملكي وممثلين إعلاميين للأمير هاري، خلال اجتماع سري في لندن، رجحت صحف أنه ربما يكون الخطوة الأولى نحو المصالحة.
وقال المؤرخ والكاتب أنتوني سيلدن لرويترز، "أعتقد أنّ من المهم لصورة النظام الملكي أن يُظهر الملك وهو يتواصل مع ابنه الأصغر".
وأضاف، "أعتقد أيضًا أنّ ذلك مهم جدًا لكليهما... الملك هو الملك، لكنه أيضًا إنسان وأب محب".
ومن غير المتوقع أن يلتقي الأمير هاري بشقيقه الأمير وليام، إذ ذكرت صحف أنّ وليّ العهد ليس مستعدًا بعد لطيّ صفحة الخلاف مع شقيقه.