hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تصاعد الصراعات الدولية.. هل نحن قريبون من حرب عالمية ثالثة؟

آخر تحديث:
ترجمات
حرب أوكرانيا والتوترات في آسيا تعززان المخاوف من صراع عالمي (رويترز)
حرب أوكرانيا والتوترات في آسيا تعززان المخاوف من صراع عالمي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تزايد التوترات بين القوى الكبرى يعزز المخاوف من حرب عالمية.
  • تحذيرات غربية من تصاعد التهديد الروسي واحتمالات المواجهة.
  • روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.. تعاون متزايد يثير قلق الغرب.

يشهد العالم تصاعدا في الصراعات والتوترات العسكرية، من الحرب الروسية الأوكرانية إلى المواجهات في الشرق الأوسط والتوترات بين الصين والولايات المتحدة، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع رقعة الحروب واحتمالات اندلاع حرب عالمية.

وخلال الأيام القليلة الماضية، شهد العالم سلسلة من التطورات التي عززت المخاوف بشأن تدهور الأوضاع الأمنية من هجمات صاروخية دامية تسببت في إغلاق مطار الرياض، إلى ضربات روسية على أوكرانيا أودت بحياة أكثر من 100 مدني، مرورا بتحذيرات بولندية من احتمال وقوع هجمات روسية داخل الاتحاد الأوروبي، وصولا إلى مناورات عسكرية صينية بالذخيرة الحية استمرت 6 أيام.

وبحسب مقال نشر في صحيفة "فايننشال تايمز"، فالمناطق والدول التي اعتبرت السلام أمراً مسلماً به لعقود - مثل أوروبا الغربية، وشرق آسيا، ودول الخليج - باتت الآن تواجه احتمال الحرب، أو واقعها الفعلي.

وبحسب التقرير، لقد مرّ أكثر من 4 سنوات منذ أن شن بوتين ما أسماه "عملية عسكرية خاصة".

وخلال هذه الفترة، شهد المناخ السياسي العالمي تحولاً جذرياً؛ إذ بات من المألوف أن يتحدث قادة العالم علناً عن احتمالية اندلاع حرب عالمية ثالثة.

مخاطر إشعال الحرب

في المواجهة التلفزيونية الشهيرة مع فولوديمير زيلينسكي في فبراير 2025، اتهم دونالد ترامب الرئيس الأوكراني بأنه "يخاطر بإشعال حرب عالمية ثالثة".

وكان ترامب يرى حينها -وربما لا يزال يرى حتى الآن- أن الدعم الغربي لأوكرانيا ينطوي على خطر جر الولايات المتحدة إلى حرب مع روسيا.

ومن جانبه، طالما أكد زيلينسكي أن العالم يقف على شفا صراع عالمي؛ إذ يرى الزعيم الأوكراني أن الخطر الحقيقي يكمن في الفشل في هزيمة روسيا، معتبراً أنه "يتعين على العالم بأسره أن يقرر: هل نريد إيقاف بوتين، أم نريد أن نكون أمام بداية حرب عالمية ثالثة؟".

وقد يكون من المتوقع أن يسعى قائد في زمن الحرب -وهو في أمس الحاجة لحشد الدعم لبلاده- إلى تسليط الضوء بشكل درامي على المخاطر التي تهدد العالم بأسره.

وفي عام 2025، حذّر الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، القادة الأوروبيين قائلاً: "نحن الهدف التالي لروسيا، وعلينا أن نكون مستعدين لخوض حرب بحجم تلك التي عانى منها أجدادنا أو أسلافنا".

ولا يقتصر القلق من احتمال نشوب صراع عالمي على أوروبا فحسب؛ إذ دأب شي جين بينغ على التحذير من مخاطر وقوع الولايات المتحدة والصين في "فخ ثوسيديديس".

ويستند الزعيم الصيني في ذلك إلى نظرية طرحها الأكاديمي في جامعة هارفارد، غراهام أليسون، والتي تشير إلى أن التاريخ يظهر ميلاً لدى القوى العالمية المهيمنة للدخول في حروب مع القوى الصاعدة.

ومع ذلك، فإن سياسات شي جين بينغ نفسها تساهم في تفاقم التوترات بين القوى العظمى، وهي التوترات ذاتها التي يحذر هو منها.

ففي ظل قيادته، ضخت الصين أموالاً طائلة في جيشها، حتى باتت تمتلك اليوم بحرية أكبر من نظيرتها الأميركية.

كما تواصل بكين زيادة ضغوطها العسكرية والسياسية على تايوان، متعهدةً بالسيطرة عليها بالقوة إذا لزم الأمر.

وفي المقابل، صرح الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في 4 مناسبات بأن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان في حال تعرضها لغزو صيني.

ورغم أن قادة العالم اعتادوا على تداول مصطلح "حرب عالمية ثالثة"، إلا أنهم نادراً ما يتوقفون لتعريف هذا المصطلح.

وبشكل عام، يمكن القول إن أي حرب عالمية تتسم بخصيصتين أساسيتين: الأولى هي انخراط أقوى دول العالم في صراع مباشر كما حدث في الحربين العالميتين الأولى والثانية.

والثانية هي أن يمتد هذا الصراع ليشمل قارات متعددة.

وحتى الآن، لم يتم تجاوز أي من هذين الحدين، لكن احتمالية حدوث ذلك تظل قائمة دائماً.

فالحرب الهجينة التي تشنها روسيا ضد الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا - والتي تشمل أعمال التخريب، وإشعال الحرائق، والاغتيالات- تزيد بشكل كبير من مخاطر التصعيد غير المقصود.

وكما عبر المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، في العام الماضي: "نحن لسنا في حالة حرب، لكننا لم نعد في حالة سلام أيضاً".

صراع عالمي شامل

ولكن، هل يمكن للحرب الروسية الأوكرانية أن تتحول إلى صراع عالمي شامل؟

في نظر بعض الأطراف المشاركة، فقد حدث ذلك بالفعل؛ فعندما وصلت قوات من كوريا الشمالية إلى خط المواجهة لدعم الروس في قتالهم ضد أوكرانيا، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا التطور بأنه "الخطوة الأولى نحو حرب عالمية".

كما تداخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مع الحرب في أوكرانيا؛ إذ يُعتقد على نطاق واسع أن إيران تلقت مساعدة من روسيا لاستهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.

وفي الوقت ذاته، قدمت أوكرانيا خبراتها في مجال مواجهة الطائرات المسيرة لدول الخليج.

ويتزايد قلق المسؤولين الأمنيين الغربيين بشأن الروابط الوثيقة بين "محور من الخصوم" يتمحور حول روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.

ورغم أن مصطلح "محور" يثير حذر بعض المحللين، إلا أن هذه الروابط قائمة بوضوح ويُعلن عنها صراحةً.

ففي عام 2024، وقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاع مشترك في بيونغ يانغ. وقبيل الهجوم الروسي على أوكرانيا بفترة وجيزة، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصين، حيث أعلن البلدان عن "شراكة بلا حدود".

وقد لعب الدعم الاقتصادي والتقني الصيني دوراً حاسماً في تمكين روسيا من مواجهة العقوبات الغربية ومواصلة القتال في أوكرانيا.

تجمع دول هذا المحور الـ4 حالةٌ من الاستياء تجاه النظام الأمني ​​العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.

فروسيا تبدي استياءها من توسع حلف الناتو وتسعى إلى دفع الحلف للتراجع، بينما قامت إيران بشن هجمات على قواعد عسكرية أميركية في أنحاء الشرق الأوسط.

ومن جانبها، تهدد كوريا الشمالية جارتها كوريا الجنوبية، التي تعتمد بدورها على الولايات المتحدة في حمايتها.

أما الصين، فتطالب بضم تايوان ومعظم بحر الصين الجنوبي إلى أراضيها، وتبدو عازمة على إزاحة الولايات المتحدة بوصفها القوة المهيمنة في منطقة المحيط الهادئ.  

news_suggested_videos_نشرة اليوم - 16-10-2026
play