أشعلت المذيعة في قناة الإخبارية السورية هبة المسالمة، موجة جدل بعد تصريحاتها التي قالت فيها إنّ نظام الأسد، الأب والابن، منع الحجاب والنقاب في المدارس السورية، منذ ما يُعرف بـ"مدارس الفتوة".
تصريحات مسالمة أثارت سخطًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اتهمها كثيرون بـ"تشويه الحقيقة"، في حين أيّدها آخرون معتبرين أنّ الحجاب كان بالفعل مقيدًا في مدارس الفتوة في سوريا بتلك الحقبة.
ما هي مدارس الفتوة في سوريا؟
مصطلح "مدارس الفتوة" في سوريا لا يشير إلى نوع مختلف من المؤسسات التعليمية، بل هو لقب شعبي أُطلق على المدارس التي كانت تدرّس مادة "التربية العسكرية"، والتي فرضها النظام السوري في الستينيات لتلاميذ المرحلتين الإعدادية والثانوية.
- الزي المدرسي العسكري: كان إلزاميًا على جميع الطلاب، حيث ارتدى الذكور والإناث زيًا يشبه الزي العسكري.
- مادة الفتوة: تضمنت تدريبات عسكرية، مثل الطوابير وحمل السلاح، بالإضافة إلى معسكرات إلزامية خلال الصيف.
- إلغاء نظام الفتوة: استمر هذا النظام حتى مايو 2003، حيث ألغاه بشار الأسد بعد توليه السلطة، وأعاد الزي المدني وألغى مادة التربية العسكرية.
الجدل على المنصات لا يتعلق بمادة "الفتوة" نفسها، بل بقرارات منع الحجاب في "مدارس الفتوة" في سوريا.
وبحسب شهادات لطالبات سابقات، كان يطلب من الفتيات خلع الحجاب داخل الصفوف، بينما يُسمح لهنّ بارتدائه فور خروجهنّ من المدرسة.
بعض الطالبات أكدن أنّ الأمر لم يكن إجباريًا بشكل يومي صارم، لكنه كان قاعدة عامة مفروضة في المدارس الرسمية.
إحدى الطالبات السابقات (إ.ر) تحدثت لموقع المشهد عن تجربتها قائلة: "لقد عاصرت فترة "مدارس الفتوة" وما بعدها، مدرستنا كانت للإناث فقط، وجميع الكادر التدريسي من النساء. كنا نخلع الحجاب داخل الصفوف أحيانًا، لكن لم يجبرنا أحد على ذلك".
في المقابل، الإعلامية ريم شرقاوي – التي تُعتبر أول مذيعة محجبة في التلفزيون السوري بعهد بشار الأسد – ردت على تصريحات هبة المسالمة معتبرة أنها تمثل "إهانة للفتيات المحجبات وتشويهًا للواقع"، ومؤكدة أنّ وجود المحجبات في المدارس والإعلام السوري كان حقيقة ثابتة وليست ممنوعة بشكل مطلق.
