اعتبرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إستراتيجية مكافحة الإرهاب الأميركية 2026 أن جماعة "الإخوان المسلمين" تمثل الجذر الفكري للتنظيمات الإرهابية الحديثة.
إستراتيجية أميركا
وأعلن ترامب في 6 مايو عن إستراتيجية الولايات المتحدة الجديدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026، وهي وثيقة رسمية من البيت الأبيض تعيد رسم خريطة التهديدات الأمنية الأميركية بشكل جذري.
وبحسب التقارير، جاءت هذه الإستراتيجية كتحديث لسياسات الإدارات السابقة مع التركيز على حماية الحدود الأميركية ونصف الكرة الغربي كأولوية قصوى، في إطار نهج "أميركا أولا" الذي يقلص الالتزامات الخارجية.
وصنفت الوثيقة التهديدات الإرهابية إلى فئات رئيسية وهي:
- عصابات المخدرات.
- العصابات العابرة للحدود.
- الجماعات الإرهابية الراديكالية مثل "القاعدة" و"داعش" و"حماس".
- الجماعات اليسارية المتطرفة العنيفة.
وشملت الأولويات الأميركية شل عمليات عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، بجانب تدمير الجماعات الإرهابية التي تستطيع الوصول إلى الولايات المتحدة، بجانب الضغط على شبكة "الإخوان" لقطع التجنيد والتمويل.
تصنيف جديد
وركزت الوثيقة أيضا على مواجهة التحالفات بين دول مثل إيران والصين وروسيا مع الجماعات الإرهابية، باستخدام تقنيات متقدمة كالمسيّرات والعمليات السيبرانية، مع ربط تجارة المخدرات بتمويل الإرهاب.
وبحسب الوثيقة، تعد إيران "الراعي الحكومي الأول للإرهاب" وأكبر تهديد في الشرق الأوسط، سواء مباشرة عبر برنامجها النووي والصاروخي، أو غير مباشر عبر وكلائها مثل "حزب الله" و"الحوثيين" و"حركة الشباب".
وتعهدت الإستراتيجية بعمليات عسكرية واستخباراتية ضد إيران، تشمل مصادرة "أسطول الظل" النفطي إلى جانب أيضا توجيه ضربات مثل "مطرقة منتصف الليل" و"الغضب الملحمي" لحماية مضيق هرمز والبحر الأحمر، مع إمكانية ردع عسكري في اليمن.
وبحسب التقارير، يعتبر قسم أوروبا في الإستراتيجية الأكثر إثارة للجدل، حيث تم وصفها بأنها "موطن لسياسات تسمح بنمو بيئات حاضنة للتطرف" بسبب "الحدود المفتوحة والثقافات الغريبة وأفكار العولمة".
يذكر أن منسق مكافحة الإرهاب المثير للجدل المرتبط باليمين المتشدد سيباستيان غوركا، هو من يقود صياغة الإستراتيجية، مما أضاف طبقة أيديولوجية أثارت تساؤلات حول تأثير الاعتبارات السياسية على السياسات الأمنية.
إستراتيجية الأمن القومي
وجاءت تلك التطورات بعد أشهر من إستراتيجية الأمن القومي (نهاية 2025) التي وصفت أوروبا بأنها تواجه "محوا حضاريا" نتيجة الهجرة والتغيرات الديموغرافية.
وأكدت التقارير أن توسيع تعريف الإرهاب ليشمل "المتطرفين اليساريين العنيفين"، مثل الفوضويين ونشطاء حركة "أنتيفا" والحركات العلمانية المعادية للسياسات الأميركية يثير تساؤلات قانونية وسياسية حول حدود مكافحة الإرهاب والحريات المدنية داخل أميركا وخارجها، خصوصا وأن الوثيقة تؤكد أن جهود مكافحة الإرهاب ستعطي الأولوية لـ"التحديد السريع وتحييد الجماعات السياسية العلمانية العنيفة التي تكون أيديولوجيتها معادية لأميركا".