hamburger
userProfile
scrollTop

من سوريا للساحل الإفريقي.. تعرف إلى "فاغنر" إردوغان السرية

ترجمات

صعود "صادات" يعكس تحولا متزايدا من إردوغان نحو استخدام الشركات العسكرية الخاصة كأدوات نفوذ (رويترز)
صعود "صادات" يعكس تحولا متزايدا من إردوغان نحو استخدام الشركات العسكرية الخاصة كأدوات نفوذ (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • شركة "صادات" إحدى أكثر أدوات النفوذ غير التقليدية لأنقرة.
  • ذراع شبه عسكرية تخدم الأجندة الإقليمية للرئيس إردوغان.
  • الجمع بين العمل الأمني الخاص والأهداف السياسية والأيديولوجية.
  • اتهامات تتعلق بانتهاكات حقوقية في ناغورنو قرة باغ وليبيا وسوريا.

برزت شركة "صادات" التركية خلال السنوات الأخيرة، كإحدى أكثر أدوات النفوذ غير التقليدية ارتباطا بالسياسة الخارجية لأنقرة حسب تقرير لمجلة "ناشيونال إنترست"، وسط اتهامات غربية وحقوقية للشركة، بالعمل كذراع شبه عسكرية، تخدم الأجندة الإقليمية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وتقدم "صادات" نفسها باعتبارها شركة استشارات دفاعية وأمنية، تأسست عام 2012 على يد الجنرال التركي المتقاعد عدنان تانريفردي، وتقول إن هدفها يتمثل في تقديم التدريب العسكري والخدمات الأمنية، للدول ذات الأغلبية المسلمة.

"فاغنر" تركيا

لكن منتقدي الشركة يعتبرونها حسب التقرير، أقرب إلى نموذج "فاغنر" الروسية، عبر الجمع بين العمل الأمني الخاص والأهداف السياسية والأيديولوجية المرتبطة بالدولة التركية.

ويقول مراقبون في التقرير، إن "صادات" لعبت أدوارا متزايدة في عدد من ساحات النزاع، خصوصا في ليبيا وسوريا وأذربيجان ومنطقة الساحل الإفريقي.

وخلال التدخل التركي في ليبيا عام 2020، اتهمت تقارير دولية الشركة بالإشراف على نقل وتدريب آلاف المقاتلين السوريين للقتال إلى جانب حكومة طرابلس المدعومة من أنقرة.

كما توسعت أنشطة الشركة لاحقا داخل منطقة الساحل، حيث تحدثت تقارير فرنسية عن تولي عناصر مرتبطة بـ"صادات"، مهام أمنية لصالح المجلس العسكري الحاكم في مالي بقيادة آسيمي غويتا.

اتهامات بارتكاب انتهاكات

وتواجه الشركة أيضا حسب التقرير، اتهامات مرتبطة بتجنيد مقاتلين من فصائل سورية موالية لتركيا، بعضها متهم بارتكاب انتهاكات تشمل التعذيب والخطف والعنف ضد المدنيين.

وفي عام 2024، طالبت نقابة المحامين الأرمنية بفرض عقوبات دولية على الشركة، بسبب اتهامات تتعلق بانتهاكات حقوقية في ناغورنو قرة باغ وليبيا وسوريا.

ويشير محللون في التقرير، إلى أن "صادات" تمثل جزءا من توجه تركي أوسع، يعتمد على أدوات النفوذ غير المباشر، لتوسيع الحضور العسكري والسياسي لأنقرة، خصوصا في إفريقيا والشرق الأوسط.

كما ترتبط الشركة بخطاب أيديولوجي واضح حسب التقرير، إذ كان مؤسسها عدنان تانريفردي يدعو إلى بناء "جيش إسلامي موحد" ودعم ما وصفه بـ"التعاون الدفاعي بين الدول الإسلامية".

ورغم وفاة تانريفردي عام 2024، واصلت الشركة حسب التقرير، نشاطها بقيادة نجله مليح تانريفردي، وسط تقديرات بأن أنقرة ستواصل الاعتماد عليها في إدارة ملفات أمنية خارجية مع الحفاظ على هامش من الإنكار الرسمي.

ويرى خبراء "ناشيونال إنترست" أن صعود "صادات"، يعكس تحولا متزايدا نحو استخدام الشركات العسكرية الخاصة كأدوات نفوذ جيوسياسي، على غرار التجارب الروسية والغربية، لكن ضمن نموذج تركي، يجمع بين المصالح الأمنية والطموحات الإقليمية والخلفية الأيديولوجية المرتبطة بالحركات الإسلامية.