أعلنت وزارة الداخلية السورية إحباط ما وصفته بـ"مخطط أمني واسع"، وتفكيك خلية قالت إنها مرتبطة بـ"حزب الله"، عبر عمليات متزامنة شملت دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية.
نجاح أمني لدمشق
ونفى "حزب الله" بشكل كامل أي علاقة له بالخلية أو بالاتهامات السورية، معتبرا أن الهدف من هذه الاتهامات هو "بث الفتنة" بين الشعبين السوري واللبناني.
وقال الباحث والكاتب السياسي مؤيد غزلان في تصريح لـ "المشهد" من دمشق، إن العملية تمثل "نجاحا أمنيا" للأجهزة السورية، معتبرا أن الهدف منها كان "قطع خطوط الإمداد الإيرانية"، نحو ما وصفها بأذرع طهران في المنطقة.
وأضاف أن بعض عناصر الخلية كانوا موجودين سابقا داخل لبنان، بينما كان آخرون "خلايا نائمة" داخل سوريا جرى تدريبها لاحقا.
وأشار الباحث إلى أن عددا منهم يحملون الجنسية السورية، وينحدرون من محافظات مختلفة بينها ريف حماة وطرطوس واللاذقية.
منع التنسيق السوري اللبناني
وبحسب غزلان، فإن الخلية كانت تخطط لتنفيذ اغتيالات وعمليات أمنية خلال الفترة الأخيرة، وقادت التحقيقات مع موقوفين سابقين، إلى كشف الشبكة الجديدة.
واعتبر أن الهدف من هذه التحركات هو "زعزعة العلاقات السورية اللبنانية" ومنع قيام تنسيق سياسي وأمني بين البلدين، خصوصا في ظل التحولات الإقليمية الجارية.
وفي تعليقه على نفي "حزب الله"، قال غزلان إن الحزب "يلعب الدور الإيراني في المنطقة"، متهما طهران بمحاولة استخدام الساحة السورية واللبنانية كورقة تفاوضية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد الباحث السياسي في تصريحه للمشهد، أن الحدود السورية اللبنانية ستبقى تمثل تحديا أمنيا كبيرا للطرفين، داعيا إلى تعزيز التنسيق الأمني والسياسي بين دمشق وبيروت خلال المرحلة المقبلة.