أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم الاثنين تمسك بلاده بتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، مرحبا في الوقت ذاته بالمبادرة الفرنسية الإيطالية الهادفة إلى تشكيل قوة أوروبية متعددة الجنسيات، للحيلولة دون حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان بعد انسحاب القوة الدولية المرتقب نهاية العام الجاري.
جاءت مواقف عون خلال استقباله وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان بحضور وزير العدل اللبناني عادل نصار، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
الاعتداءات تقوّض التهدئة
وتطرق عون إلى التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، مؤكدا أن ما تقوم به إسرائيل من "اعتداءات متتالية وقتل أبرياء وأطفال ونساء وتدمير وحرق منازل وجرف ممتلكات"، يمثل "جرائم مدانة ومرفوضة وغير مبررة".
وأضاف أن هذه الاعتداءات تستهدف مسار "اتفاق الإطار" وتقوّض الجهود المبذولة لوقف التصعيد في جنوب لبنان والمنطقة بأكملها.
وشدد الرئيس اللبناني على أهمية استمرار وجود "اليونيفيل"، كاشفا أن بيروت تعمل بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتسهيل عملية تجديد ولايتها.
وكانت الأمم المتحدة قد مددت في أغسطس 2025 مهمة القوة الدولية للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026.
ورحب عون بالمبادرة الفرنسية الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تملأ الفراغ المحتمل بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" في وقت لا تزال فيه المشاورات قائمة بشأن طبيعة هذه القوة ومرجعيتها القانونية وصلاحياتها.
دعم فرنسي للجيش
وأعلن عون أنه سيزور باريس الأسبوع المقبل للمشاركة إلى جانب الرئيس ماكرون في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي المخصص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، على أن يتناول البحث أيضا مستقبل القوات الدولية في الجنوب.
من جهته، أكد دارمانان أن "لبنان يمكنه الاعتماد دائما على فرنسا"، مشيدا بما حققته البلاد من إصلاحات، ومشددا على استمرار التعاون مع وزارة العدل اللبنانية ومواكبة "المسار الإصلاحي الشجاع" الذي اختاره لبنان.
واعتبر الوزير الفرنسي أن المضي في الإصلاحات يمثل شرطا أساسيا لتعزيز استقلال لبنان وترسيخ سيادته.



