hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

اقتصاد الحرب يضغط على روسيا.. عجز الموازنة يتفاقم والنمو يتباطأ

آخر تحديث:

أ ب

ضغوط متزايدة على الاقتصاد الروسي (رويترز)
ضغوط متزايدة على الاقتصاد الروسي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • العقوبات والإنفاق العسكري يهددان الأسس الاقتصادية لروسيا.
  • اقتصاديون يحذرون من تآكل الأسس الهيكلية للاقتصاد الروسي.
  • عجز الموازنة يتفاقم في روسيا وسط تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين.

تتفاقم تداعيات اقتصاد الحرب في روسيا، حيث أدى الإنفاق العسكري الكبير لتضخم عجز الموازنة، كما أن المستهلكين والشركات أصبحوا أكثر تشاؤما، وتباطأ النمو.

وعلى الرغم من ذلك، لا يشير أي من هذه الأمور إلى أزمة مالية أو إنهيار اقتصادي وشيك، حسبما قال الاقتصاديون.

ارتفاع الأسعار

وفي ظل ارتفاع إيرادات توريد النفط المهم بسبب ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران، تتمكن الحكومة على الأقل الآن من إيجاد على الأموال لتمويل حربها ضد أوكرانيا التي بدأت منذ أربعة أعوام ونصف.

من ناحية أخرى، ساعد انخفاض معدل البطالة وسخاء الحكومة في المناطق الفقيرة في كبح جماح سخط المستهلكين.

وتلاءم هذه الصورة سردية الكرملين بشأن الاستقرار قبل الانتخابات البرلمانية ، التي بدأت في روسيا أمس الجمعة وتنتهى غدا الأحد.

ولكن الاقتصاديين حذروا من أن المشاكل طويلة المدى تؤدي لتآكل الأسس ويمكن أن تؤدي يوما ما لاندلاع أزمة.

وقد تراجعت مؤشرات ثقة المستهلكين منذ أن بلغت ذروتها في 2024-2025، عندما عزز الإنفاق العسكري المرتفع من النمو والأجور.

واضطر المستهلكون مؤخرا للتوافق مع ارتفاع أسعار البنزين ونقص الإمدادات بسبب الهجمات الأوكرانية، التي استهدفت المصافي النفطية.

وقد فقدت الكثير من الشركات الصغيرة المخزون والعملاء بسبب الهجمات ضد متاجر التجزئة الإلكترونية مثل "وايلدبيريز" و"أزون".

وفي نفس الوقت، تراجع النمو من مستوى الذروة الذي تجاوز 4% على أساس سنوي في 2023-2024.

وتتوقع الحكومة نمو الاقتصاد بنسبة 0.6% خلال هذا العام، كما أن الاقتصاد انكمش خلال الربع الأول قبل أن يتعافى نوعا ما خلال الربع الثاني.

وقد انخفض مؤشر ثقة المستهلكين الذي تجمعه هيئة ليفادا سنتر المستقلة الروسية إلى 94 خلال الصيف، مقارنة بـ 116 خلال ربيع وصيف 2025.

ويشار إلى أن تسجيل قراءة أقل من 100 تشير إلى أن شعور المستهلكين كان سلبيا أكثر منه إيجابيا.

وتركزت أجوبة المواطنين لدى سؤالهم بشأن الانتخابات في موسكو على المخاوف الأساسية بشأن المعاشات والأسعار.

وقال المدعي العام العسكري المتقاعد ألكسندر فيرتوخين /72 عاما/ إنه يتعين على الحكومة  التركيز على توفير" مستوى معيشة لائق للمتقاعدين".

وقال دميتري كيرلين / 26 عاما" بصورة عامة  أريد أن تصبح تكلفة الإسكان معقولة بصورة أكبر، أريد أن يتمكن المتقاعدون من العيش بصورة لائقة بدلا من حد الكفاف".  

وأضاف: "أريد أن ترتفع الأسعار بوتيرة أبطأ، في حال كان ذلك ممكنا في الوضع الحالي".

وقال المدير التنفيذي لشركة ماكرو الاستشارية العاملة في أنحاء الاتحاد السوفيتي سابقا كريس ويافير إن وضع البنزين و الهجمات على وايلدبيريز جعلت الحرب مرئية بصورة أكبر للمواطنين، ولكنها لا ترقي لمستوى الأزمة".

ووصف وضع الاقتصاد بـ" المستقر بصورة مقبولة" والمزاج العام بـ " الساخط" ولكن ليس المحتج.

وأوضح أن معظم المواطنين "غير متأثرين" بالهجمات الأوكرانية، مضيفا" مجرد اختلاف عادات التسوق لن يغير الدعم العام للكرملين".

انخفاض شعبية بوتين

وقد انخفضت شعبية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الأشهر الماضية، ولكنها مازالت أعلى مما كانت عليه قبل بدء الحرب عام 2022.

ومن بين أبرز دلالات التوتر عجز الموازنة بروسيا والجهود الحكومية للعثور على مصادر جديدة للأموال.

وقد لجأ بوتين لزيادة ضريبة القيمة المضافة التي يدفعها المستهلكون عند الدفع، ورفع رسوم أخرى وتشديد ضرائب الشركات الصغيرة، ولكن العجز يواصل الارتفاع.  

وبحلول نهاية يوليو الماضي، أظهرت بيانات الموازنة أن نسبة العجز بلغت 2.8% من إجمالي الناتج الاقتصادي السنوي- أي نحو ضعف هدف الموازنة السنوي الأصلي.

كما انخفضت الموارد المتاحة في صندوق الاحتياط الروسي إلى 1.6% من إجمالي الناتج المحلي، مما يعني أن الكرملين في حاجة للاقتراض من البنوك المحلية.

ويحذر البعض من أن النهاية اقتربت بالنسبة للاقتصاد الروسي.

وعلى المدى الطويل، تحرم العقوبات الغربية روسيا من الاستثمارات الجديدة التي من شأنها جعل الاقتصاد أكثر إنتاجية.

ودفعت عوامل الخطورة التي تشمل ارتفاع الإنفاق وضعف النمو وارتفاع الدين وتكاليف الاقتراض بعض الاقتصاديين للتحذير من أنه على الرغم من أن الاقتصاد الروسي لم ينهار، فإن أساسه الهيكلي يتآكل بشكل خطير.

وقد ساعد ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران في دعم الأحوال المالية في روسيا.

وقد ارتفعت إيرادات صادرات النفط، التي انخفضت لأقل من 10 مليار دولار شهريا قبل الحرب في إيران، لتصل إلى 15.8 مليار دولار بحلول يونيو الماضي و 13.8 مليار دولار في يوليو الماضي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن أرقام العجز الشهري متقلبة، مضيفا: "هذا ليس رقم يجب أن يستدعى القلق. استقرار الاقتصاد الكلي مضمون تماما".

ولكن كبير الاقتصاديين في بنك فيب-آر إف للتنمية أندري كليباش، حذر في خطاب من أنه بسبب العقوبات والعزل الاقتصادي "سوف نتخلف عن المنافسة التكنولوجية والاقتصادية في العالم"، مضيفا: "لا نستطيع الفوز في هذه الحرب الاستنزافية".

وقد تعرض كليباش لاحقا للعزل من منصبه.

news_suggested_videos_"سبتة لنا وستبقى أوروبية!".. هل تخشى رئيسة المفوضية الأوروبية أن يستعيدها المغرب؟
play