فرضت الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارًا بحريًا على إيران، يقيّد حركة السفن المتجهة من وإلى موانئ البلاد، بما يشمل مناطق قريبة من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة.
ووفق معطيات الملاحة الدولية، فإنّ الإجراءات الأميركية تستهدف مراقبة واعتراض جزء من حركة السفن التجارية المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ضمن نطاق عمليات بحرية نشطة في الخليج العربي وخليج عُمان، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط العالمية عبر هذا الممر الإستراتيجي.
الحصار البحري على إيران
وفي طهران، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، إنّ استمرار ما وصفه بالحصار البحري يعكس عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنّ هذه الإجراءات تتزامن مع تطورات ميدانية في لبنان.
وأضاف قالیباف، في تصريح عبر منصة "إكس"، أنّ التصعيد في البحر، إلى جانب العمليات العسكرية في الإقليم، يثبت، حسب تعبيره غياب الالتزام بالاتفاقات القائمة، في إشارة إلى التوتر المتصاعد بين الطرفين على أكثر من ساحة.
وتشير تقارير ملاحية إلى أن حركة الشحن في محيط الخليج، شهدت خلال الأسابيع الأخيرة اضطرابات متزايدة، مع تسجيل تحويل مسارات عدد من السفن التجارية، وتراجع في وتيرة العبور المنتظم عبر الممرات القريبة من السواحل الإيرانية.
كما أفادت بيانات مرتبطة بقطاع الطاقة بأن عمليات الشحن عبر المنطقة الحساسة لمضيق هرمز تعرضت لتباطؤ ملحوظ، في ظل استمرار التحذيرات الأمنية وتكثيف الإجراءات البحرية من جانب القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية إقليمية تقودها أطراف بينها باكستان، بهدف إعادة إطلاق قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين.
وبحسب تقارير إعلامية متابعة لملف الملاحة في الخليج، فإن الوضع في الممرات البحرية يبقى خاضعا لتقييمات أمنية متغيرة، مع استمرار تأثير التوتر السياسي والعسكري على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
وتعد المنطقة البحرية الممتدة بين الخليج العربي وخليج عمان من أكثر النقاط حساسية في شبكات الإمداد العالمية للطاقة، حيث يؤثر الحصار البحري على إيران بشكل واضح في خطوط الملاحة الدولية والمصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة لدول المنطقة والعالم.