hamburger
userProfile
scrollTop

لبنان في فخ التوازنات.. كيف تستخدمه إيران كورقة ضغط؟

وكالات

إيران تواصل إبقاء لبنان في تبعيتها وتأزيم مسار المفاوضات المتعلق بإنهاء الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل (أ ف ب)
إيران تواصل إبقاء لبنان في تبعيتها وتأزيم مسار المفاوضات المتعلق بإنهاء الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

تواصل إيران سياساتها الممنهجة وتكتيكاتها لوضع إيران في تبعيتها بعدما أصبحت آخر نقطة نفوذ لها على ساحل المتوسط، ولهذا تربط مصير البلاد بصفقة كبرى مع واشنطن في سعيها لإنهاء الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل وفق شروطها هي، وليس شروط بيروت.



معركة السيادة

وتتصادم هذه الجهود مع مسار تفاوضي تاريخي ترعاه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل يهدف إلى إنهاء عقود من الصراع على طول حدودهما وإعادة تعريف ميزان القوى في بلد طالما ظل عالقا بين أعداء إقليميين.

وقال الرئيس جوزيف عون لـ"رويترز" أمس إن "مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين، وليس إيران ولا إسرائيل"، واصفا المفاوضات بأنها معركة من أجل سيادة لبنان.

وقال عون: "التعاون مع إيران شيء ‬ولكن التدخل في شؤوننا شيء آخر،‭ ‬ نحن لا نقبل أن يملي علينا الإيرانيون ما يجب أن نفعله. نحن دولة ذات سيادة. لا يمكن لإيران أن تتحدث باسمنا. ولا نقبل أن يصبح لبنان ساحة لحروب الآخرين".

وأضاف: "أنا مصمم على المضي قدما في المسار الدبلوماسي. لا يوجد حل عسكري. ليس أمامنا خيار سوى التفاوض لإنهاء هذا الصراع،. ليس لدينا خيار سوى التفاوض لإنهاء هذا الصراع، وكذلك الإسرائيليون".

ومع ذلك، يجد لبنان نفسه في مأزق.

رفض "حزب الله"

إذ رفض "حزب الله" علنا إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، واصفا إياها بأنها "مخزية"، لكن عون قال إن الجماعة لم تقدم للحكومة خارطة طريق خاصة بها لإنهاء الأزمة. 

كما جعلت طهران وقف إطلاق النار في لبنان شرطا لأي اتفاق أوسع نطاقا مع واشنطن، مما يمنحها نفوذا على عملية هي مستبعدة منها رسميا.

وقال أندرياس كريج من كلية الدراسات الأمنية في كينجز كوليدج لندن: "لبنان هو نقطة انطلاق لرواية المقاومة الإيرانية"، واصفا إياه بأنه الجبهة الأمامية الرئيسة لطهران ضد إسرائيل وقاعدة للعمليات في جميع أنحاء بلاد الشام.

وقال كريج إن الضربة الإيرانية التي وجهت إلى إسرائيل هذا الأسبوع، ردا على هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت، أكدت هذا الموقف، مشيرة إلى استعداد طهران لفرض "خطوط حمراء"، خصوصا في لبنان. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تتدخل فيها طهران بشكل مباشر في حرب بين "حزب الله" وإسرائيل.

ورقة تفاوض

وقال مسؤول إيراني إن تلك "الخطوط الحمراء" تشمل أي محاولة لإضعاف "حزب الله"، أو تطبيع الضربات على لبنان، أو استهداف المناطق الشيعية. وأضاف المسؤول أن الرسالة تم نقلها إلى واشنطن وتل أبيب، مصحوبة بتحذير من أن استمرار الأعمال القتالية قد يعرقل جهود وقف إطلاق النار ويخاطر بإثارة تداعيات إقليمية أوسع نطاقا، بما في ذلك تهديدات للممرات البحرية الحيوية.

وقال مصدر لبناني مطلع على المحادثات الأميركية إن طهران غضبت من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، والذي اعتبرته حرمانا لإيران من ورقة تفاوضية رئيسية في مواجهتها مع واشنطن.