وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة حوادث دخول مسيرات وطائرات روسية، إلى أجواء دول أعضاء في حلف الناتو، فيما يرى مسؤولون عسكريون أن موسكو، تختبر قدرة الحلف على الرد.
تصاعد القلق
وينضم مدنيون في مدينة شياولياي الليتوانية، إلى اتحاد رماة ليتوانيا، وهي منظمة شبه عسكرية تطوعية تدعمها الحكومة بحسب التقرير، وتدرب السكان على التعامل مع حالات الطوارئ، وبلغ عدد أعضائها نحو 18 ألفا في 2025، بينهم قرابة الثلث من الشبان بين 11 و18 عاما.
وتقول غابيجا، وهي متطوعة تبلغ 27 عاما، إن وفاة جدتها العام الماضي، دفعتها إلى استعادة تاريخ عائلتها في مقاومة الاحتلال السوفياتي، والانضمام إلى المنظمة.
أما متطوعون آخرون، فيرون في التدريب وسيلة للاستعداد لحماية أسرهم وبلادهم، إذا اندلعت مواجهة بحسب التقرير.
وتصاعد القلق بعد دخول مسيرة إلى عمق الأراضي الليتوانية، ما دفع مقاتلات تابعة للناتو إلى التحرك لاعتراضها، وقال الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا إن المسيرة، التي دخلت من بيلاروس، روسية الصنع.
الحرب الهجينة
ومنذ سبتمبر 2025، تحركت مقاتلات الناتو نحو 400 مرة ردا على مسيرات وصواريخ وطائرات روسية دخلت أجواء دول الحلف، وفقا لمسؤول في الناتو.
وفي يوليو، انتقل الحلف في شرق أوروبا من مهمة الشرطة الجوية إلى الدفاع الجوي، بما يعني تسريع آليات اتخاذ القرار، وتوسيع التنسيق والقدرات المستخدمة للتعامل مع التهديدات.
ولا تقتصر المخاوف على المسيرات بحسب التقرير، فقد أشار المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن روسيا كانت على الأرجح وراء ما لا يقل عن 144 حادثة لتحليق طائرات استطلاع داخل دول بالناتو خلال عامين، بينها ألمانيا وبلجيكا والدنمارك، استهدفت في حالات عدة قواعد عسكرية ومنشآت حيوية.
ويتوقع قادة عسكريون في البلطيق أن تعتمد موسكو، في حال التصعيد، على أساليب الحرب الهجينة، مثل الهجمات السيبرانية والتخريب والتضليل والمسيرات، بدلا من تكرار الغزو البري واسع النطاق الذي شهدته أوكرانيا عام 2022.
وتستعد ليتوانيا لهذا الاحتمال بخطط لإجلاء سكان المناطق الحدودية، والفئات الأكثر عرضة للخطر إلى بولندا.
كما وضعت فيلنيوس، التي يقطنها نحو 600 ألف شخص، خطة لنقل ربع سكانها خلال 48 ساعة في حالة الطوارئ.
ويقول مسؤول الحماية المدنية في العاصمة إن الهدف الأساسي، هو أن يعرف السكان ما يتعين عليهم فعله، فيما ترى الحكومة أن عضوية الناتو والاتحاد الأوروبي، تمثل الضمان الأساسي لأمن البلاد.



