عاد الخلاف بين "قسد" والحكومة السورية للواجهة، بعد إعلان "قسد" إدارة مستقلة لمطار القامشلي، ما اعتبرته دمشق تجاوزًا للسيادة، في الوقت الذي تصر فيه الحكومة على أنّ جميع المطارات تخضع للهيئة العامة للطيران المدني في العاصمة.
هذا النزاع يفتح باب التساؤلات حول مدى التزام "قسد" بالاتفاق السابق مع الحكومة. وبالتوازي، تؤكد تقارير أنّ روسيا تعيد تمركزها في المطار، ما يزيد الوضع توترًا.
صراع مطار القامشلي
وفي هذا الشأن، قال مدير المركز الكردي للدراسات نواف خليل، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "أستغرب إثارة هذه القضية اليوم وبهذه الطريقة من قبل الحكومة السورية، لأنّ مطار القامشلي وفي الحالة الطبيعية يتبع للإدارة الذاتية، كما تتبع هيئة الطاقة وغيرها من المؤسسات لهذه الإدارة التي تشكلت قبل 6 سنوات".
وتابع قائلًا: "الإدارة الذاتية الكردية تشكلت في الـ2014 في شمال وشرق سوريا، والجميع ينتظر اليوم الوقت الذي ستتفق فيه الحكومة مع هذه الإدارة على كل الملفات، وهذا لا يعني أنّ أهالي المنطقة سيكونون بعيدين عن إدارة شؤونهم".
وأردف يقول: "وعلى ذكر الاتفاق الذي تم توقيعه بين "قسد" والحكومة السورية، يبدو أنّ هناك في دمشق من لا يرغب في استكمال هذه الخطوات. وربما قد يكون مرتبطًا بملفات إقليمية، حتى أنّ هناك من يدير حملات تشهير لا حدود لها من داخل الحكومة".
خلاف "قسد" والشرع
من جهته، قال الكاتب والباحث السياسي حسام طالب لقناة "المشهد": "عندما نتحدث عن إدارة مطار القامشلي من قبل الإدارة الذاتية، هي قبل كل شيء مخالفة للاتفاق الذي حصل بين الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي، فكل المرافق العامة من المفترض أن يكون هناك شراكة في إدارتها وأن لا تدار من طرف واحد".
وأضاف: "عندما سيقوم الإخوة في "قسد" في إدارة هذا المطار، ستكون هذه الخطوة مخالفة لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية شيكاغو للطيران المدني، خصوصًا أنّ إدارة المطارات والمنشآت العامة من قبل جهة غير حكومية وغير معترف بها دوليًا، يُعتبر تعديًا على السيادة الوطنية، وهذا منصوص عليه ضمن ميثاق الأمم المتحدة".
واستطرد قائلًا: "هناك اتفاق بين "قسد" وحكومة الرئيس الشرع بأن لا تدار المرافق العامة من قبل "قسد" وحدها، وأن يكون هناك شراكة على كل المستويات بين الأطراف السورية، بالتالي بأن لا يكون هناك إقصاء لأيّ طرف".