قال دبلوماسي إيراني إن قادة طهران يسعون إلى التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث يعتقدون أنه سيواجه ضغوطًا أكبر لتقديم تنازلات، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".
وأشار مسؤول أميركي ووسطاء إلى أن المباحثات غير المباشرة بين إيران وأميركا تحرز تقدما، ما يمثل أول بصيص أمل للدبلوماسية منذ أن أمر الرئيس الأميركي ترامب بجولة جديدة من الضربات العسكرية على إيران قبل أكثر من أسبوعين ردًا على إطلاق طهران النار على سفن تجارية في المضيق.
رغم ذلك، قال المسؤولون إن إيران وعُمان ما زالتا على خلافٍ كبير بشأن بعض القضايا، بما في ذلك مسألة فرض رسوم على العبور.
وأوقف ترامب تلك الضربات مساء الجمعة، جزئيًا لإتاحة المجال للمفاوضات، وفقًا لمسؤولين أميركيين. وفي تلك الليلة، أرسلت عُمان وفدًا إلى طهران لبدء محادثات بشأن المضيق.
ويهدف الحوار الإيراني العُماني إلى الاتفاق على المسار الذي يمكن للسفن أن تسلكه عبر المضيق الذي يبلغ عرضه 22 ميلًا.
وقد اندلع النزاع في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن بدأت الولايات المتحدة بتوجيه السفن عبر المضيق بمحاذاة الساحل العُماني، بينما ترغب إيران في عبور السفن عبر أراضيها.
أميركا ليست طرفا في المباحثات
وفي حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية يوم الاثنين، قال ترامب إن لديه "متسعًا من الوقت" للتعامل مع إيران، وإن "المحادثات جارية الآن"، مضيفًا: "هناك احتمال كبير لحدوث شيء ما". وإذا لم يحدث ذلك، قال: "فسنعود إلى ما كنا نفعله قبل يومين".
أفاد مسؤولون إقليميون مطلعون على المحادثات بأن الولايات المتحدة ليست طرفاً مباشراً فيها، إلا أن عُمان تُطلع واشنطن على آخر المستجدات.
وصرحت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين بأن الولايات المتحدة تبادلت رسائل مع طهران، لكنها لم تصفها بالمفاوضات. إلا أن الوزارة قدمت تقييماً إيجابياً نادراً للجهود الدبلوماسية، مشيرةً إلى إحراز تقدم خلال عطلة نهاية الأسبوع مع المسؤولين العُمانيين.
وتساهم المحادثات الإيرانية العمانية أيضًا في تخفيف حدة التوتر بين البلدين اللذين تربطهما علاقات وثيقة منذ زمن طويل، رغم الخلافات الأوسع بين طهران والعالم العربي.
وأثارت عُمان غضب المسؤولين الإيرانيين عندما أنشأت ممرًا ملاحيًا مدعومًا من الولايات المتحدة يمر بمحاذاة سواحلها دون موافقة إيرانية.
مقترح عُماني لإدارة مضيق هرمز
وفي طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، اقترح مسؤولون عُمانيون إنشاء اتحاد إقليمي لمضيق هرمز يُشرف على الأمن البحري وعمليات البحث والإنقاذ وغيرها من أوجه التعاون، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الأمر.
وأوضح المسؤولون أن الاقتراح يتضمن تمويلًا طوعيًا من دول المنطقة وقطاعي الشحن والنفط.
وأفاد المسؤولون بأن إيران تتفاعل مع الاقتراح، لكنها لا تزال تُصرّ على الاحتفاظ بالسيطرة على المضيق، بما في ذلك تحصيل الرسوم.
ويرى بعض القادة الإيرانيين في فرض رسوم عبور مصدر دخل جديد ومربح لبلد يعاني من ضائقة مالية وتكاليف إعادة إعمار ضخمة بعد الحرب.
يسعى الوسطاء إلى حث الولايات المتحدة وإيران على الموافقة على هدنة رسمية لمدة 10 أيام، مع قيام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، وقيام الولايات المتحدة برفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.






