تشير تقارير استخبارية أميركية وأوروبية، إلى أنّ القوة القتالية الروسية في أوكرانيا بدأت تتراجع، وقد تواجه موسكو نقصًا حادًا في الأفراد والسلاح بحلول عام 2025.
هذا التراجع يأتي بينما يتخلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الضغط على روسيا لإنهاء الحرب، مفضّلًا الحديث عن صفقات تجارية محتملة بعد مكالمة هاتفية استمرت ساعتين مع الرئيس فلاديمير بوتين، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
خسائر روسيا
وبحسب تقرير لوكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية (DIA)، فإنّ التقدم الروسي في أوكرانيا بات بطيئًا ومكلفًا، حيث خسرت روسيا أكثر من 10 آلاف مركبة قتالية و3 آلاف دبابة، ونحو 250 طائرة ومروحية، إضافة إلى أكثر من 10 قطع بحرية. ورغم أنّ روسيا ما زالت تحقق بعض المكاسب الميدانية، إلا أنّ التكلفة البشرية مرتفعة، مع مقتل أو إصابة نحو 1500 جندي يوميًا.
المسؤولون الغربيون يرون أنّ اللحظة الحالية تمثل فرصة مثالية للضغط على موسكو، خصوصًا مع ضعف المخزون العسكري الروسي، واعتماده المتزايد على دبابات الحقبة السوفياتية التي توشك على النفاد.
وفي الوقت ذاته، تتعثر أوروبا في توفير الدعم اللازم لأوكرانيا، بينما تكافح كييف لتعويض النقص في الأفراد والمعدات رغم تزايد إنتاجها العسكري المحلي.
ترامب لم يُظهر أيّ التزام حقيقي بدعم أوكرانيا عسكريًا أو ماليًا، بل أشار إلى إمكانية ترك المفاوضات للأوروبيين أو حتى للبابا الجديد. وقد فشل في الحصول على التزامات من بوتين بشأن وقف إطلاق النار، رغم مطالبات داخل الكونغرس الأميركي بفرض عقوبات جديدة على موسكو في حال لم تدخل مفاوضات جادة.
حسم الحرب
وفي حين تكثف روسيا هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ، يرى الخبراء أنّ هذه الأسلحة لن تحسم الحرب. كما أنّ تفوق روسيا العددي لا يكفي لاختراق خطوط الدفاع الأوكرانية المحصنة بالألغام والخنادق والطائرات المسيّرة قصيرة المدى.
وتشير التقديرات إلى أنّ الصيف الحالي قد يكون الفرصة الأخيرة لروسيا لتحقيق اختراق ميداني، قبل أن تتضاءل قدراتها الميكانيكية والبشرية بشكل حاد. ومع استمرار الدعم الغربي لكييف وفرض عقوبات اقتصادية إضافية على موسكو، قد تجد روسيا نفسها أمام قرارات صعبة تتعلق بكلفة استمرار الحرب.