وعرض وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال الوثيقة على شركاء أوروبيين في باريس قبل نحو أسبوعين، وتظهر خطة لهجمات قد تستخدم ما يصل إلى 1,000 صاروخ وطائرة مسيرة وقنبلة، وتستهدف محطات الكهرباء والمحطات الفرعية والمنشآت الكهرومائية والحرارية ومرافق التدفئة.
عشرات الصواريخ والقنابل
وتتضمن الخطة بحسب التقرير استهداف أنظمة المياه، بما في ذلك محطات الضخ ومنشآت معالجة مياه الصرف، باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والقنابل الانزلاقية.
كما تقترح ضرب ساحات المفاتيح الكهربائية المرتبطة بالمحطات النووية الأوكرانية الثلاث العاملة، في مواقع تقع على مسافة تقل عن ميل من المفاعلات، بهدف دفعها إلى التوقف عن إنتاج الكهرباء.
وتضع الوثيقة كييف وخاركيف وأوديسا ضمن أبرز الأهداف، مع تصور لخفض إمدادات الكهرباء في هذه المدن بنسبة تصل إلى 90%، وتقليص التدفئة بنسب مماثلة، وتعطيل شبكات الصرف الصحي بصورة كبيرة.
وبحسب التقرير، لا يمكن التحقق بصورة مستقلة من صحة الوثيقة المؤرخة في أغسطس والمكتوبة باللغة الروسية، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن أن قواته ستشن حملة واسعة على منشآت الطاقة الأوكرانية خلال الشتاء، في إطار ما تصفه موسكو بالرد على الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.
خطة من 3 مراحل
وبدأت موسكو بالفعل تحركها قبل حلول الشتاء بحسب التقرير، فقد استهدفت صواريخ وطائرات مسيرة، فجر الأربعاء الماضي، محطة حرارية كبيرة ومنشآت طاقة أخرى، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والمياه عن أحياء في كييف.
وتشير الوثيقة إلى تنفيذ الحملة على 3 مراحل تبدأ بضرب المحطات الفرعية القريبة من الحدود الغربية، التي تستقبل الكهرباء من أوروبا، ثم استهداف محطات الطاقة الكهرومائية، وصولا إلى إخراج المحطات النووية الثلاث العاملة من الخدمة.
ويتمثل الهدف المعلن في الخطة في القضاء على نحو 15 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء، وهي كمية تقارب ما كانت أوكرانيا تملكه في نهاية الصيف.
وتحاول كييف الاستعداد للضربات عبر بناء تحصينات فوق المنشآت الحيوية، وتركيب توربينات تعمل بالغاز يصعب استهدافها، وإصلاح المحطات وشبكات النقل.
وقال شميهال في أغسطس إن القدرة المتاحة تبلغ نحو 15 غيغاواط، وقد تتجاوز 21 غيغاواط بنهاية العام، مقابل ذروة طلب بلغت نحو 18 غيغاواط خلال الشتاء الماضي.
وخلال الشتاء الماضي، عانى سكان كييف انقطاعات كهرباء طويلة، فيما فقدت مبان مرتفعة المياه بسبب توقف المضخات، واضطر السكان إلى استخدام السلالم بعد تعطل المصاعد.
ويرى خبراء "نيويورك تايمز"، أن إجراءات الحماية والإصلاح قد تخفف آثار الهجمات، لكنها لن تمنع روسيا من إلحاق أضرار جديدة بشبكة أنهكتها 4 فصول شتاء من الحرب.



