hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

سريلانكا وإسرائيل.. تحالف عسكري صمد أمام القطيعة الدبلوماسية

آخر تحديث:
ترجمات
سريلانكا تعزز تحالفها العسكري مع إسرائيل رغم دعمها فلسطين (رويترز)
سريلانكا تعزز تحالفها العسكري مع إسرائيل رغم دعمها فلسطين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترتبط سريلانكا وإسرائيل بشراكة أمنية وعسكرية ممتدة منذ عقود.
  • التعاون العسكري بين كولومبو وتل أبيب صمد أمام منعطفات دبلوماسية حادة.
  • اشترت سريلانكا 7 مقاتلات من هذا الطراز، ثم أضافت إليها 8 طائرات أخرى عام 2000.

رغم مواقف سريلانكا المؤيدة للفلسطينيين في المحافل الدولية، إلا أن علاقاتها مع إسرائيل تتجاوز الخلافات السياسية، إذ تربط البلدين شراكة أمنية وعسكرية ممتدة منذ عقود.

التعاون العسكري

ويكشف تحليل نشره مركز "بيغن-السادات" للدراسات الإستراتيجية، أن التعاون العسكري بين الجانبين صمد أمام أزمات دبلوماسية حادة، بما فيها قطع العلاقات الرسمية، وظل أحد المسارات الثابتة في العلاقة بين كولومبو وتل أبيب.

وتعزز هذا التعاون خلال ثمانينيات القرن الماضي، عندما احتاجت سريلانكا إلى دعم عسكري في حربها ضد منظمة نمور التاميل، فبرزت إسرائيل موردا رئيسا للأسلحة والمعدات العسكرية، فضلا عن دورها في تدريب الأجهزة الأمنية السريلانكية. 

وخلال تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الجديدة، اتسعت صفقات التسليح بين البلدين، إذ اعتمدت البحرية السريلانكية على زوارق "دبور" الإسرائيلية في مواجهة النشاط البحري لنمور التاميل، ثم اشترت عام 2001 سفينتين هجوميتين من طراز "ساعر 4".

كما شكلت مقاتلات "كفير" الإسرائيلية أحد أبرز أوجه التعاون العسكري بين البلدين. ففي عام 1995، اشترت سريلانكا 7 مقاتلات من هذا الطراز، ثم أضافت إليها 8 طائرات أخرى عام 2000.

الحرب الأهلية

فيما أدت هذه المقاتلات دورا مهما في العمليات العسكرية خلال الحرب الأهلية السريلانكية، إذ سجل أحد أسرابها أكثر من 2,800 ساعة طيران عملياتية، وأسقطت طائراته أكثر من 3,500 طن من الذخائر.

وأكد السفير السريلانكي لدى إسرائيل، في تصريحات سابقة، أن طيارين من بلاده تلقوا تدريبات في إسرائيل، فيما أشار متحدث باسم السفارة السريلانكية في واشنطن إلى أن طيارين إسرائيليين تولوا أيضا قيادة هذه المقاتلات.

ورغم اتساع التعاون العسكري، حافظت سريلانكا على سياسة دبلوماسية حذرة تجاه إسرائيل، بفعل ضغوط تركيبتها السكانية التي تضم أقلية مسلمة كبيرة، وبعلاقاتها التاريخية مع الدول العربية.

لكن الاعتبارات الأمنية ظلت حاضرة في حسابات كولومبو، خصوصا خلال الأزمات العسكرية. ففي عام 2000، وبعد الهزيمة التي تعرض لها الجيش السريلانكي أمام نمور التاميل في منطقة إلفانت باس، قررت الرئيسة آنذاك تشاندريكا كوماراتونغا افتتاح سفارة دائمة لبلادها في تل أبيب. 

شبهات فساد

تطور التعاون إلى اعتماد سريلانكا على الشركات الإسرائيلية في صيانة المعدات العسكرية وتحديثها، ما أسس لعلاقات تجارية طويلة الأمد بين الصناعات الدفاعية الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية السريلانكية.

إذ بلغ حجم صفقة بين البلدين لنحو 20 مليون دولار في عام 2003، وذلك لشراء أنظمة جديدة للتحكم في الأسلحة لصالح زوارق الدورية من طراز "دبور" التي سبق أن اشترتها سريلانكا من إسرائيل.

لكن هذه الصفقات لم تخلُ من اتهامات بالفساد وتضارب المصالح، إذ تحدثت تقارير عن سعي سياسيين ووسطاء أسلحة إلى تحقيق مكاسب شخصية من بعض التعاقدات، كما هو الحال مع وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي السابق غونين سيغيف، الذي أفادت تقارير بأنه حاول الترويج لصفقة أسلحة مع الجيش السريلانكي، عبر عرض بيع معدات عسكرية بأسعار مخفضة.

بلغ التوتر في التعاون العسكري ذروته عام 2007، مع اقتراب الحرب الأهلية السريلانكية من نهايتها. ففي عهد الرئيس ماهيندا راجاباكسا، علقت إسرائيل إمدادات الأسلحة إلى سريلانكا، وسط مخاوف من احتمال انتقال تكنولوجيا عسكرية إسرائيلية إلى إيران.

كما كانت طهران تقدم مساعدات للحكومة السريلانكية خلال المرحلة الأخيرة من الحرب ضد نمور التاميل، الأمر الذي أثار مخاوف إسرائيلية من وصول تقنياتها العسكرية إلى إيران.

وأدى ذلك إلى تعليق شحنات الأسلحة الإسرائيلية حتى انتهاء الحرب الأهلية عام 2009.

صفقة جديدة

مع انتهاء الحرب، عادت العلاقات الأمنية بين البلدين إلى التحسن تدريجيا، واتسع التعاون ليشمل مجالات الأمن السيبراني.

وفي عام 2021، أبرمت سريلانكا صفقة مهمة مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، قبل أن يشهد عام 2026 تطورا جديدا تمثل في برنامج لتحديث مقاتلات "كفير" التابعة لسلاح الجو السريلانكي، بقيمة تقارب 50 مليون دولار، تنفذه الشركة الإسرائيلية.

news_suggested_videos_بوزن يتجاوز 50 طنا.. "M51" صاروخ باليستي مرعب يطلق من الغواصات - سباق التسلح
play