hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

معلومات استخباراتية وأسلحة.. لماذا تدعم روسيا والصين "الحوثيين"؟

آخر تحديث:
ترجمات
إيران تستفيد من قدرات "الحوثيين" على استهداف السفن التجارية (أ ف ب)
إيران تستفيد من قدرات "الحوثيين" على استهداف السفن التجارية (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مساندة روسيا والصين لـ"الحوثيين" في اليمن تتجاوز العلاقات السياسية.
  • توفير معلومات استخباراتية والمساهمة في تأمين مكونات تصنيع الأسلحة.
  • تحول "الحوثيين" لأداة ضغط إقليمية تخدم مصالح موسكو وبكين وطهران.
تتجاوز مساندة روسيا والصين جماعة "الحوثيين" في اليمن حدود العلاقات السياسية، بحسب تقرير لمجلة "ناشيونال إنترست"، لتشمل توفير معلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية، والمساهمة في تأمين مكونات تصنيع الأسلحة، وتسهيل حصول الجماعة على الوقود والإمدادات.

ويثير هذا التعاون مخاوف متزايدة من تحول "الحوثيين" إلى أداة ضغط إقليمية، تخدم مصالح موسكو وبكين وطهران، وتستهدف تقويض النفوذ الأميركي، وتهديد أمن الملاحة الدولية.

الدور الإيراني

وتستفيد إيران، الداعم الرئيسي للجماعة، من قدرات "الحوثيين" على استهداف السفن التجارية، وتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر، بما يعزز تأثير الضغوط التي تمارسها طهران على مضيق هرمز، وقد ساهم تزامن هذه التهديدات في اضطراب أسواق الطاقة، وارتفاع أسعار النفط.

وتشير معطيات أمنية في التقرير، إلى أن الدعم الإيراني منذ العقد الأول من الألفية ساهم في تحويل "الحوثيين" من جماعة تعتمد على أسلحة استولت عليها من القوات اليمنية، إلى قوة تمتلك ترسانة تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وصواريخ كروز.

واستخدمت الجماعة هذه القدرات في مهاجمة السفن التجارية بين عامي 2023 و2025، معلنة أن عملياتها تأتي تضامنا مع الفلسطينيين في غزة.

مكونات صينية ومعلومات روسية

وكشف تقرير صادر في أكتوبر 2026 عن منظمة أبحاث تسليح النزاعات، أن الجماعة تسعى إلى تصنيع صاروخ "خيبر شكن" الإيراني متوسط المدى محليا، باستخدام مكونات صينية، وهو ما قد يمنحها قدرة أكبر على استهداف مناطق بعيدة داخل السعودية.

ووفقا لخبراء في مجال التسلح، تصدرت الشركات الصينية قائمة الجهات التي صنعت مكونات أسلحة جرى اعتراض شحنات منها، وكانت متجهة إلى "الحوثيين" بين عامي 2021 و2025.

كما اتهمت وزارة الخارجية الأميركية شركة "تشانغ غوانغ" الصينية المتخصصة في تكنولوجيا الأقمار الصناعية، بتزويد "الحوثيين" بصور فضائية استخدمت لاستهداف مواقع عسكرية أميركية، خلال الحملة الجوية ضد الجماعة في ربيع 2025.

أما روسيا، فقد نقلت معلومات استهداف بحرية إلى "الحوثيين" عبر "الحرس الثوري" الإيراني خلال هجماتهم على السفن التجارية، كما أفادت تقارير بأنها توفر معلومات عبر الأقمار الصناعية، لدعم الهجمات على السعودية.

ودرست موسكو أيضا بحسب التقرير، إرسال صواريخ مضادة للسفن إلى الجماعة، قبل أن تتراجع عن الخطوة، إثر اعتراض واشنطن والرياض.

وتشير معطيات وزارة الخزانة الأميركية إلى أن العلاقة بين موسكو و"الحوثيين"، تشمل أيضا شبكات لتوريد الأسلحة والنفط والحبوب الأوكرانية المسروقة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بما يساعد روسيا على الالتفاف على العقوبات الدولية.

تنسيق دولي ضد "الحوثي"

وتكشف هذه العلاقات عن تقاطع مصالح بين إيران وروسيا والصين، رغم اختلاف طبيعة تعامل كل دولة مع الجماعة بحسب التقرير، فبينما تستضيف موسكو وفودا "حوثية" رفيعة المستوى، تحافظ بكين على قنوات اتصال معها لضمان سلامة عبور سفنها في البحر الأحمر.

وتواجه جهود احتواء الجماعة عقبات بسبب غياب توافق غربي بشأن تصنيفها منظمة إرهابية، فضلا عن تباين مواقف الولايات المتحدة وأوروبا من طبيعة التعامل العسكري والاقتصادي معها.

وتدعو التوصيات المطروحة في التقرير، إلى تنسيق أميركي أوسع مع السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ودعم القوات اليمنية، وتوحيد المهام البحرية الدولية لمراقبة البحر الأحمر واعتراض شحنات الأسلحة، إلى جانب توسيع العقوبات لتشمل الشركات والمؤسسات التي تمول عمليات شراء السلاح.

وترى هذه المقاربة أن عزل "الحوثيين" ماليا وعسكريا ودبلوماسيا يمكن أن يحد من قدراتهم، من دون اضطرار واشنطن إلى الانخراط مباشرة في ضربات عسكرية ضدهم.

news_suggested_videos_مشهد لا يصدق.. قرش يسبح بجوار السيارات في شوارع فلوريدا الغارقة!
play