حذرت تقديرات للاستخبارات الأميركية حسب تقرير لصحيفة "ديلي ميل"، من احتمال إقدام روسيا على تنفيذ توغل محدود في أراضي حلف شمال الأطلسي، عبر إرسال مجموعة مسلحة للسيطرة على منطقة صغيرة في أوروبا الشرقية، أو شن هجوم سيبراني لاختبار قدرة الحلف على الرد، وسط تصاعد المواجهة بين موسكو والغرب.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن التقييمات الأميركية، باتت ترى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يخاطر باختبار دفاعات الناتو، خلال الفترة الممتدة من الخريف المقبل وحتى عام 2029، بعدما كانت الاستخبارات تعتقد أن موسكو لن تقدم على خطوة من هذا النوع، مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
سيناريوهات الاختبار
وتشمل السيناريوهات التي تدرسها الاستخبارات الأميركية بحسب التقرير، توغلًا محدودًا في إحدى دول البلطيق، أو بولندا، أو السيطرة المؤقتة على منطقة متنازع عليها مثل مدينة نارفا الإستونية، إضافة إلى احتمال استخدام مجموعات مسلحة غير معلنة الهوية، أو تنفيذ هجوم سيبراني ضد دولة عضو في الحلف.
وتعتقد دول أعضاء في الناتو بحسب التقرير، أن روسيا تنفذ بالفعل عمليات اختبارية لقياس رد فعل الحلف، ومحاولة إحداث انقسامات بين أعضائه.
وقد اضطرت مقاتلات تابعة لدول غربية إلى الإقلاع 3 مرات خلال الأسابيع الأخيرة للتعامل مع طائرات مسيرة، بينما اعترضت أوكرانيا مسيرة سبق أن عبرت المجال الجوي الروماني.
وسجل عدد مرات إقلاع المقاتلات في يوليو ارتفاعا بأكثر من 250% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في مؤشر على زيادة التحركات الروسية قرب المجال الجوي لدول الحلف، وقالت قيادة القوات المشتركة للحلف في برونسوم، إن الأرقام تعكس حجم التهديد المتزايد.
وقال المتحدث باسم الناتو الكولونيل مارتن أودونيل في التقرير، إن الحلف يستعد لمجموعة واسعة من الاحتمالات، مؤكدا أن الناتو يراقب الوضع، ومستعد للردع والدفاع عند الضرورة.
استهداف دول البلطيق
ويثير احتمال استهداف دول البلطيق قلقا خاصا، بعدما عززت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا دفاعاتها الحدودية مع روسيا وبيلاروسيا، وتخصص ليتوانيا نحو 5.3% من ناتجها المحلي للدفاع، وهي النسبة الأعلى بين دول الناتو.
وحذر الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا من معلومات، تتعلق باحتمال تنفيذ عمليات محدودة تستهدف بنى تحتية حيوية، بينما قال المعارض الروسي وغراندماستر الشطرنج غاري كاسباروف في التقرير، إن بوتين قد يلجأ إلى توغل محدود في إحدى دول البلطيق، أو بولندا بحثا عن رواية انتصار لا توفرها الحرب في أوكرانيا.
وتزامنت هذه التحذيرات بحسب التقرير، مع تصاعد الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، فقد استهدفت مسيرات أوكرانية مستودعا لشركة "وايلدبيريز" في يكاترينبورغ بمنطقة الأورال، على بعد أكثر من 2،000 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء نحو 800 شخص، دون تسجيل إصابات.



