hamburger
userProfile
scrollTop

ما خطط بوتين لروسيا خلال السنوات الستّ المقبلة؟

ترجمات

بوتين فاز في الانتخابات الرئاسية الروسية بنسبة 87.97% من الأصوات (أ ف ب)
بوتين فاز في الانتخابات الرئاسية الروسية بنسبة 87.97% من الأصوات (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

حتى قبل فوزه بالانتخابات، تحدث فلاديمير بوتين الشهر الماضي، عن أولويات الميزانية من الآن وحتى عام 2030، إضافة إلى تحديده البرامج الاجتماعية، أكثر مما تحدّث عن الحرب في أوكرانيا، التي أصبحت مبدأً تنظيميًا مركزيًا للاقتصاد وحكمه، وفقًا لمجلة نيوزويك.

وتضمنت هذه الخطط معالجة الأزمة الديموغرافية، حيث قال بوتين، إنه يريد أن يصل متوسط العمر المتوقع في روسيا بحلول عام 2030، إلى 78 عامًا، وهو ما سيكون عمره إذا وصل إلى نهاية فترة ولايته، في وقت يواجه الاقتصاد المزيد من الصعوبات. 

الاقتصاد الروسي

وتتضمن خطط إنفاق بوتين الكثير من الأصفار، بما يصل إلى 15 تريليون روبل (164 مليار دولار) من الآن وحتى عام 2030، وفقًا لبلومبرغ.

ويشمل ذلك تريليون روبل (10.9 مليار دولار) للمستشفيات، و400 مليار روبل (4.4 مليار دولار) للمدارس ورياض الأطفال. ولكن في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 140 مليون نسمة، فإنّ توقعات بوتين للإنفاق، قد تكون أكثر من الازم.

وقال السياسيّ الروسيّ المعارض أليكسي مينيايلو: "2024 هو العام الأول منذ الاتحاد السوفياتيّ، الذي تكون فيه ميزانية الجيش والشرطة مجتمعة أكبر من الميزانية الاجتماعية"، في إشارة إلى أنّ الدفاع سيكون ثلث إنفاق الحكومة الروسية لهذا العام.

وقال مينيايلو لمجلة نيوزويك: "إنه يرى أنّ الناس سئموا للغاية من الحرب، وإنّ القليل من الروس لديهم موقف ثابت لدعم الحرب، وإنهم يريدون من الحكومة التركيز على الشؤون الداخلية". "يريد بوتين أن يبدو الأمر كما لو أنه يولي المزيد من الاهتمام للشؤون الداخلية، لكنّ هذا ليس هو الحال في الواقع".

وتابع: "بوتين يجذب المزيد من الناس إلى الخطوط الأمامية، ويجلب المزيد من الناس إلى الاقتصاد العسكري، أما الاقتصاد المحلّي يعاني بشدة بسبب هذا الأمر".

الناتو والغرب وأوكرانيا

واستخدم بوتين خطابه الشهر الماضي، ومقابلة نُشرت يوم الأربعاء مع منفذ ريا نوفوستي الحكومي، للهجوم على الغرب. حيث قال إنّ روسيا مستعدة لاستخدام الأسلحة النووية، وانتقد الانتخابات الأميركية، التي قد تشهد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وتساؤلات حول علاقاته بالكرملين.

وقال كين أوسجود، أستاذ التاريخ في كلية كولورادو: "البطاقة الأكثر أهمية هي ما سيحدث في الانتخابات الأميركية عام 2024".

وقال لمجلة نيوزويك: "إنّ سحب الدعم الأميركيّ والضغط الأميركيّ على أوكرانيا للتفاوض، سيعني انتصارًا لبوتين. وحتى لو كان يسيطر فقط على الأراضي التي ضمّتها روسيا حاليًا، فإنّ بوتين سيعتبر ذلك انتصارًا".

وأضاف لوف، أنّ ابتعاد الولايات المتحدة عن أوروبا، وتراجع فاعلية حلف شمال الأطلسي، قد تكون مجالات "سيشير إليها بلا شك على أنها ثمار جهوده". "لكنّ هذا البلد قد يصبح معزولًا بشكل متزايد".

ورفض بوتين ادعاءات الرئيس جو بايدن، بأنه يتطلع إلى دول أخرى بعد أوكرانيا، ووصفها بأنها "محض هراء"، لكن من غير الواضح ما الذي قد يحاول الزعيم الروسيّ تقديمه لشعبه، على أنه انتصار إذا توقفت الحرب.

وقال ميتيك بودوسزينسكي، الدبلوماسيّ الأميركيّ السابق الذي عمل مستشارًا للسياسة في البنتاغون، لمجلة نيوزويك: "لا أعتقد أنّ بوتين يريد الاستيلاء على أوكرانيا بأكملها، طالما أنّ التكاليف مرتفعة".

وأضاف: "بدلًا من ذلك، سيسعى بوتين إلى الحفاظ على أجزاء أوكرانيا التي تسيطر عليها روسيا حاليًا، باعتبارها جيوبًا روسية، وبالتالي يأمل في إبقاء أوكرانيا منقسمة وضعيفة، وأقل احتمالًا لدخول الناتو أو الاتحاد الأوروبي".

وتابع "لا أعتقد أنّ بوتين يريد بدء حرب تقليدية واسعة النطاق مع الناتو، لكنه يريد الاستمرار في إيجاد طرق لدقّ إسفين في التحالف، واستخدام أدوات مثل التضليل والهجمات الإلكترونية، لشن حرب بديلة على دول الناتو". 

قبضة من حديد

وترى المجلة الأميركية أنّ بوتين واجه تمرّد رئيس فاغنر، يفغيني بريغوزين، والاتهامات بالوقوف وراء وفاة المعارض أليكسي نافالني، الأمر الذي دفع الرئيس الروسيّ لإعادة حساباته.

وقال الكاتب الأميركيّ بريان تايلور، إنه "يمكن أن نتوقع مزيدًا من القمع للمعارضة داخل روسيا".

وفاز بوتين في الانتخابات الرئاسية الروسية، بنسبة 87.97% من الأصوات، وذلك وفق نتائج رسمية أولية صدرت الأحد، بعد إغلاق مراكز الاقتراع.