hamburger
userProfile
scrollTop

مضيق ملقا.. إندونيسيا ترغب في تكرار سيناريو هرمز

جدل حول مضيق ملقا بسبب تصريحات إندونيسيا (إكس)
جدل حول مضيق ملقا بسبب تصريحات إندونيسيا (إكس)
verticalLine
fontSize

اقترح وزير المالية الإندونيسي فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق ملقا الواقع على حدود إندونيسيا، على غرار ما فعلته إيران في مضيق هرمز، قبل أن يتراجع عن الفكرة. وكانت سنغافورة، التي تطل أيضاً على مضيق ملقا، قد رفضت الفكرة سابقاً، لكن أحد الخبراء قال إنه لا يمكن تجاهلها تماماً.

مضيق ملقا ومقترح إندونيسيا

أعلنت إندونيسيا أنها تخطط لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق مضيق ملقا، فيما صدر موقف مغاير من سنغافورة بشأن حرية العبور

وفي تبريرها لهذا القرار قالت إندونيسيا إنها تقع على مسار حيوي للتجارة والطاقة عالميا، لكن لا يتم تحصيل رسوم من السفن التي تمر عبر مضيق ملقا.

لكن سنغافورة اعتبرت أن حق العبور مكفول للجميع، وأكدت أنها لن تشارك في أي جهود لإغلاق المضيق أو تقييد المرور فيه أو فرض رسوم للعبور منه.

وطرح وزير المالية الإندونيسي، بوربايا يودهي ساديوا، الفكرة يوم أمس الأربعاء، مُشيرًا إلى أن جاكرتا يُمكنها استغلال موقعها الجغرافي على مضيق ملقا، الذي يربط المحيطين الهندي والهادئ ويمر عبره أكثر من 40% من التجارة البحرية العالمية، لتحقيق مكاسب مالية. ثم تراجع سريعًا قائلًا: "ليت الأمر كذلك".

وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإندونيسية خلال ندوة في جاكرتا: "كما وجّه الرئيس (برابوو)، فإن إندونيسيا ليست دولة هامشية. فنحن نقع على طريق إستراتيجي عالمي للتجارة والطاقة".

وتابع: "ومع ذلك، تمر السفن عبر مضيق ملقا دون أن تُفرض عليها رسوم - لست متأكدًا إن كان هذا صوابًا أم خطأً".

سبق أن طرح سياسيون إندونيسيون فكرة فرض رسوم، لكن تصريحات الوزير حظيت باهتمام أكبر في أعقاب حصار مضيق هرمز، والاضطراب الإستراتيجي الناجم عن الحرب مع إيران، وتحركات إدارة ترامب لتغيير عقود من السياسة الخارجية الأميركية.

كما أن أي فرض رسوم سيثير معارضة شديدة من الولايات المتحدة والصين، اللتين لا تزالان تعتمدان اعتمادًا كبيرًا على تدفق النفط والسلع الأخرى عبر مضيق ملقا.

وقد قلل المسؤولون الإندونيسيون، في أحاديث خاصة، من أهمية هذه التصريحات، مشيرين إلى عدم وجود رغبة جادة في جاكرتا لمتابعة الفكرة بجدية.

ويصل مضيق ملقا بين المحيطين الهندي والهادئ، ويُعد أقصر طريق بحري بين موردي الشرق الأوسط والعملاء في آسيا، ويقع بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.

ويمثل المضيق أهمية إستراتيجية باعتباره أكبر ممر مائي ضيق في العالم من حيث حجم عبور النفط.