هز انفجار جديد العاصمة الأوكرانية كييف، ليل السبت الأحد، بالتزامن مع موجة من الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة، في وقت تعرضت فيه مدينة أوديسا الساحلية لسلسلة ضربات خلفت إصابات وأضراراً وحرائق في عدة مواقع.
وجاءت الهجمات وسط تصعيد متبادل بين موسكو وكييف، بعدما أسفرت ضربات شنها الطرفان عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً وإصابة آخرين في روسيا وأوكرانيا، وفق ما أعلنته السلطات المحلية السبت.
استهداف مبنى
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن طائرة مسيّرة أصابت مبنى في منطقة سولوميانسكي بالعاصمة الأوكرانية، ما تسبب في اندلاع حريق.
وتوجهت فرق الطوارئ إلى الموقع للتعامل مع تداعيات الضربة، بينما واصلت السلطات التحقق من حجم الأضرار التي خلفها الهجوم.
وكانت كييف قد شهدت في وقت سابق انفجارات أخرى، تزامناً مع موجات من الهجمات الروسية التي استهدفت العاصمة.
سلسلة هجمات
وفي جنوب البلاد، تعرضت مدينة أوديسا الساحلية لسلسلة من الهجمات الروسية، أسفرت عن إصابة شخصين على الأقل وإلحاق أضرار بعدد من المواقع، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
واندلعت حرائق في عدة أماكن داخل المدينة، وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان، فيما أعلن حاكم أوديسا أوليه كيبر، عبر تطبيق "تليغرام"، أن الضربات طالت منازل خاصة ومنشأة إنتاجية ومستودعات.
وفي وقت سابق السبت، شن الجيش الروسي هجومين على متجر للأدوات والمعدات في المدينة الساحلية.
وتأتي هذه التطورات مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، إذ أعلنت السلطات المحلية في البلدين مقتل 16 شخصا على الأقل وإصابة آخرين جراء ضربات نفذها الطرفان.
وكثفت موسكو وكييف خلال الأشهر الأخيرة عملياتهما الجوية، مع اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى لضرب أهداف داخل أراضي الطرف الآخر.
إنهاء الحرب
وبالتزامن مع استمرار الهجمات، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهامه لروسيا بأنها "غير مستعدة لإنهاء حربها".
وقال زيلينسكي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يواصل البحث عن ذرائع تحول دون عقد لقاءات أو محادثات وإنهاء القتال"، معتبراً أن موسكو تبحث عن مبررات لمواصلة الحرب.
وأضاف أن الولايات المتحدة تنظر إلى الوضع بالطريقة نفسها، بحسب تعبيره، مشيراً إلى أن أوكرانيا تعمل مع واشنطن وأوروبا وكندا واليابان ودول أخرى للدفع باتجاه إنهاء الحرب.
وتوقع زيلينسكي أن تشهد الأيام المقبلة وشهر أكتوبر نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً بهدف تغيير الوضع.
آلاف المسيّرات
وتزامن التصعيد الميداني مع زيادة روسيا اعتمادها على الطائرات المسيّرة بعيدة المدى في استهداف مواقع داخل أوكرانيا.
ووفقاً لـ"رويترز"، أطلقت روسيا خلال سبتمبر نحو 2100 طائرة مسيّرة و136 صاروخاً، في هجمات استهدفت قطاعات اقتصادية ومنشآت للطاقة والموانئ والبنية التحتية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية، مع تركيز الضربات بصورة خاصة على المنشآت المرتبطة بقطاعي الطاقة والنفط.



