تعرض مركز بيانات تابع لشركة "ياندكس" الروسية العملاقة للتكنولوجيا لأضرار جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيرة في منطقة كالوغا، ما أدى إلى خروج عدد من وحداته عن الخدمة، في ثاني ضربة تستهدف منشآت الشركة خلال يومين.
ويأتي الهجوم بعد استهداف مركز آخر تابع للشركة في منطقة ريازان، ما تسبب في اندلاع حريق وتعطل خدمات إلكترونية واسعة النطاق، وسط مؤشرات على احتمال اتساع نطاق الضربات الأوكرانية لتشمل البنية التحتية الرقمية الروسية.
أضرار بالبنية التحتية
أعلنت شركة "ياندكس"، الجمعة، أن هجوما بطائرات مسيرة ألحق أضرارا بأجزاء من البنية التحتية لأحد مراكز بياناتها في منطقة كالوغا الروسية.
وقالت الشركة في بيان إن "أجزاء من البنية التحتية لمركز بيانات ياندكس في كالوغا تضررت إثر هجوم بالطيران المسيّر، وخرجت عدة وحدات في المركز عن الخدمة تماما".
وأوضحت أن الأضرار قد تؤدي إلى اضطرابات في بعض خدماتها، مشيرة إلى أنها تواصل تقييم الحجم الكامل للخسائر الناجمة عن الهجوم.
وكان حاكم منطقة كالوغا قد أعلن في وقت سابق تعرض البنية التحتية للمدينة لهجوم بطائرة مسيرة، أسفر عن إصابات وأضرار مادية.
وأوضح أن الهجوم أدى إلى إصابة 9 أشخاص بجروح، نُقل 5 منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكد أن حالة المصابين الذين نُقلوا إلى المستشفى مستقرة.
مركز بيانات آخر
وجاء الهجوم على كالوغا بعد ليلة شهدت استهداف مركز بيانات آخر تابع لشركة "ياندكس" في مدينة ساسوفو بمنطقة ريازان وسط روسيا.
وأدى الهجوم السابق إلى اندلاع حريق داخل المركز، في ضربة وُصفت بأنها الأولى من نوعها التي تستهدف مركز بيانات للشركة داخل الأراضي الروسية.
وتسبب الهجوم في انقطاع واسع النطاق للخدمات خلال ساعات النهار، إذ تعذر على المستخدمين الوصول إلى مواقع إلكترونية لخدمات النقل الرئيسية ومنصات التسوق عبر الإنترنت.
وتُعرف شركة "ياندكس" بلقب "غوغل روسيا"، نظرا إلى مكانتها في قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية داخل البلاد.
وتدير الشركة محرك البحث الرئيسي باللغة الروسية، إلى جانب مجموعة واسعة من الخدمات الإلكترونية التي يستخدمها ملايين الأشخاص.
وتشمل هذه الخدمات تطبيقات طلب سيارات الأجرة والتوصيل، فضلا عن منصات وخدمات رقمية أخرى.
وتجعل طبيعة هذه الأنشطة مراكز البيانات التابعة للشركة جزءا أساسيا من البنية التحتية اللازمة لاستمرار تشغيل خدماتها.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من بدء موسكو استهداف مراكز بيانات داخل أوكرانيا، في إطار الحرب المستمرة بين البلدين.



