أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لقاء في قصر بعبدا خُصص لتقييم المرحلة التي تلت وقف إطلاق النار، حيث ناقش الطرفان أبرز المستجدات الأمنية والدبلوماسية، إضافة إلى الجهود المبذولة لتثبيت الهدنة وتعزيز الاستقرار الداخلي.
اتصالات دولية
وتناول الاجتماع الاتصالات التي يجريها عون مع عدد من قادة العالم من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فضلا عن قادة دول عربية وأجنبية، وذلك في إطار دعم المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومواكبة المرحلة المقبلة.
بدوره، أكد سلام عقب اللقاء أن النقاش تناول مدى جهوزية لبنان للدخول في مفاوضات المرحلة المقبلة، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، خصوصا القرار المتعلق بتعزيز سلطة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح بيدها.
وشدد على أهمية تكريس الأمن الداخلي وتفعيل مؤسسات الدولة، بالتوازي مع التحضير للمرحلة السياسية المقبلة بما يضمن استقرار البلاد.
ملف النازحين
في سياق متصل، أعرب سلام عن أمله في أن يتمكن النازحون من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت بعد تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكدا أن الدولة اللبنانية ستعمل على تسهيل هذه العودة عبر إعادة تأهيل البنية التحتية، بما يشمل ترميم الجسور المتضررة، فتح الطرق وتأمين الخدمات الأساسية في المناطق التي ستشهد عودة السكان.
يأتي هذا التحرك الرسمي في وقت يسعى فيه لبنان إلى الانتقال من مرحلة التهدئة إلى مرحلة تثبيت الاستقرار، وسط تحديات داخلية وخارجية تتطلب تنسيقا سياسيا وأمنيا مكثفا لضمان استمرارية الهدنة، وإعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة.