hamburger
userProfile
scrollTop

أرمينيا تتجه إلى صناديق الاقتراع وسط تهديدات بـ"سيناريو أوكراني"

ترجمات

تتجه أرمينيا إلى صناديق الاقتراع وسط ضغوط روسية وتهديدات بـ"سيناريو أوكراني" (أ ف ب)
تتجه أرمينيا إلى صناديق الاقتراع وسط ضغوط روسية وتهديدات بـ"سيناريو أوكراني" (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

تشهد أرمينيا انتخابات برلمانية وسط ضغوط روسية متصاعدة وتحذيرات من سيناريو "على الطريقة الأوكرانية"، في ظل تدهور تدريجي في العلاقات بين موسكو وحليفتها التقليدية.

وتأتي الانتخابات في وقت تتزايد فيه التوترات بين البلدين، بعد أن فرضت روسيا قيودًا تجارية متتالية على واردات أرمينية، شملت منتجات مثل النبيذ والفواكه والزهور، إضافة إلى الكحول الأرمني الشهير، في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها ضغط سياسي لدفع يريفان إلى التراجع عن توجهها نحو الغرب، وفق صحيفة "غارديان".

وترتبط أرمينيا باقتصاد روسي يشكل شريانًا رئيسيًا لها، إذ تعتمد على موسكو في نحو 40% من صادراتها، ما يمنح الكرملين نفوذًا كبيرًا على اقتصاد البلاد الصغير.

اتهامات روسية

وتتهم موسكو حكومة رئيس الوزراء نيكول باشينيان بالابتعاد عن الفلك الروسي، في ظل سعيه لتعزيز العلاقات مع أوروبا والولايات المتحدة منذ توليه السلطة عام 2018 عقب "الثورة المخملية".

وحذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرًا من أن استمرار توجه أرمينيا نحو الاندماج الأوروبي قد يقود إلى "سيناريو أوكراني"، في إشارة إلى تصعيد محتمل، فيما ذهب مسؤولون روس آخرون إلى تهديدات أكثر حدّة ضد القيادة الأرمنية.

وجاء التوتر بعد خسارة أرمينيا لإقليم ناغورنو قرة باغ عام 2023 لصالح أذربيجان، وهي الأزمة التي كشفت حدود التحالف الأمني مع موسكو، بعدما اتهمت يريفان روسيا بعدم التدخل لحمايتها رغم عضويتها في تحالف عسكري تقوده.

ومنذ ذلك الحين، علّقت أرمينيا مشاركتها في منظمة "معاهدة الأمن الجماعي" بقيادة موسكو، وبدأت الانفتاح على الغرب بشكل أوضح، بما في ذلك استضافة قمم أوروبية وزيارات لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى.

في المقابل، تشير تقارير إلى أن روسيا تدعم شخصيات معارضة لسياسات باشينيان، من بينهم رجل الأعمال سامفيل كارابيتيان، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز الأصوات الداعية لتعزيز العلاقات مع موسكو.

ورغم الضغوط الروسية، تُظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب باشينيان في الانتخابات، وسط توقعات بحصوله على نحو 30% من الأصوات، مقابل تراجع المعارضة المدعومة من موسكو.

ويرى محللون أن الحملة الروسية قد جاءت بنتائج عكسية، إذ عززت من شعبية الحكومة الحالية بدل إضعافها، في حين تحاول موسكو الحفاظ على نفوذها دون دفع أرمينيا بشكل كامل نحو المعسكر الغربي.