hamburger
userProfile
scrollTop

"فورين بوليسي": إيران ستخرج من الحرب أضعف.. لكن أكثر عدوانية

ترجمات

نظام إيراني أضعف لكنه أكثر خطورة بما يشكل تهديدا مستمرا للاستقرار الإقليمي (أ ف ب)
نظام إيراني أضعف لكنه أكثر خطورة بما يشكل تهديدا مستمرا للاستقرار الإقليمي (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • يُتوقع أن تخرج طهران أضعف لكنها أكثر تشددا وعدوانية ونزعة للانتقام.
  • النظام الإيراني سيواصل سياسة القمع بوتيرة مع تعزيز نفوذ التيار المتشدد.
  • إيران ستستثمر بشكل مكثف في إعادة بناء برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة،

رغم الضربات القاسية التي تلقاها النظام الإيراني جراء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية، فإنه لا يبدو على وشك الانهيار، حسب تقرير لمجلة فورين بوليسي.

ومع ترجيح انتهاء الحرب قبل إحداث تغيير جذري في بنية السلطة، يُتوقع أن تخرج طهران أضعف، لكنها أكثر تشددا وعدوانية ونزعة للانتقام، وهو سيناريو يحمل تداعيات سلبية على الولايات المتحدة وإسرائيل والمنطقة، بل وعلى إيران نفسها.

تعزيز نفوذ التيار المتشدد

وعلى الصعيد الداخلي، لن يمنح بقاء النظام شرعية جديدة له حسب التقرير، فالاحتجاجات مرشحة للعودة بمجرد توقف العمليات العسكرية، في ظل استمرار السخط الشعبي العميق.

كما أن احتمالية صعود شخصيات غير شعبية إلى مواقع قيادية، قد تزيد من حدة التوتر حسب التقرير.

وتشير مؤشرات "فورين بوليسي" إلى أن النظام الإيراني سيواصل سياسة القمع، وربما بوتيرة أشد، في ظل تعزيز نفوذ التيار المتشدد.

وعلى المستوى الإقليمي، ستسعى إيران حسب التقرير إلى التكيف مع الخسائر التي لحقت بها، مع الحفاظ على أدوات نفوذها الأساسية.

وقد تعزز ثقتها بقدرتها على التأثير في ممرات الطاقة، خصوصا بعد إظهار قدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

ومن المرجح حسب التقرير، أن تستثمر بشكل مكثف في إعادة بناء برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع الإبقاء على خيار التصعيد قائما في مواجهة أي ضغوط مستقبلية.

الدور المقبل لـ"الحوثيين"

وفيما تعرض ما يُعرف بـ"محور المقاومة" لضربات قوية، خصوصا مع إضعاف حركتي "حماس" و"حزب الله" وتراجع الدور السوري، برز "الحوثيون" كاستثناء نسبي، ما يجعلهم أكثر أهمية في الإستراتيجية الإيرانية حسب التقرير، خصوصا في ظل قدرتهم المحتملة على التأثير في البحر الأحمر.

وعلى المستوى الدولي، قد تستفيد كل من روسيا والصين من تزايد التباعد بين واشنطن وحلفائها الإقليميين، رغم خسارتهما شريكًا مهما بإضعاف إيران.

تسريع القدرات النووية

كما تتوقع "فورين بوليسي" أن تتوسع أنشطة طهران خارج حدودها في مجال قمع المعارضين، ما يضع الجاليات الإيرانية في الخارج تحت ضغوط متزايدة.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، من المرجح أن تصبح إيران أكثر تشددا وأقل استعدادا لتقديم تنازلات، خصوصا في ملفات الصواريخ والبرنامج النووي، بل قد ترى في تسريع قدراتها النووية وسيلة ردع أساسية.

ورغم تراجع قدرات إيران العسكرية والاقتصادية، فإن جذور الصراع مع الولايات المتحدة لن تختفي حسب التقرير، ما يجعل احتمالات تجدد المواجهات قائمة.

وقد تدخل المرحلة المقبلة في نمط من الصراعات غير المباشرة، تشمل الهجمات السيبرانية والعمليات التخريبية.

ويرى خبراء تقرير "فورين بوليسي" أن الحرب قد تفضي إلى إبقاء نظام إيراني أضعف، لكنه أكثر خطورة، بما يشكل تهديدا مستمرا للاستقرار الإقليمي ولشعبه، في ظل غياب إستراتيجية واضحة لتحقيق أهداف حرب إيران بشكلها الحالي.