hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

اكتساح بوتين في الدوما.. هل تعكس الأرقام التأييد الحقيقي للكرملين؟

آخر تحديث:

ترجمات

حزب "روسيا الموحدة" بزعامة فلاديمير بوتين يحصد أغلبية برلمانية واسعة (أ ف ب)
حزب "روسيا الموحدة" بزعامة فلاديمير بوتين يحصد أغلبية برلمانية واسعة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أغلبية برلمانية واسعة بالانتخابات لحزب "روسيا الموحدة" بزعامة بوتين.
  • تعزيز قدرة الكرملين على تمرير القوانين من دون الحاجة إلى تحالفات.
  • النتيجة لا تعكس حجم التأييد الشعبي الحقيقي للنظام أو لحرب أوكرانيا.
أفرزت الانتخابات الأخيرة لمجلس الدوما الروسي، أغلبية برلمانية واسعة لحزب "روسيا الموحدة" بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين، في نتيجة تعزز قدرة الكرملين على تمرير القوانين من دون الحاجة إلى تحالفات مع قوى سياسية أخرى، لكن النتيجة الرسمية، على اتساعها، لا تعكس بحسب تقرير لمجلة "ناشيونال إنترست"، حجم التأييد الشعبي الحقيقي للنظام أو للحرب في أوكرانيا.

وحصل حزب "روسيا الموحدة" رسميا على نحو 58% من الأصوات، حاصدا 355 مقعدا من أصل 450، وهي أكبر كتلة برلمانية في تاريخ الحزب، وجاء الحزب الشيوعي في المرتبة 2 بنسبة 13.81%، يليه الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي بنحو 9%، ثم حزب "أناس جدد" بنسبة 7.96%، بينما تجاوز حزب "روسيا العادلة" بقليل عتبة 5% اللازمة لدخول البرلمان.

التأييد الشعبي للحرب

وأجريت الانتخابات بين 18 و20 سبتمبر في وقت يحرص فيه الكرملين، على إظهار استمرار التأييد الشعبي للحرب في أوكرانيا، التي كلفت روسيا خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، غير أن البيئة السياسية التي جرت فيها الانتخابات تثير بحسب التقرير، تساؤلات بشأن مستوى المنافسة الفعلية.

فعلى مدى العقد الماضي، وبصورة أكثر وضوحا منذ فبراير 2022، عملت السلطات الروسية على تفكيك المعارضة السياسية، عبر سجن أو إقصاء شخصيات بارزة، وحظر مؤسسات تنتقد الحكومة، وتقليص هامش المشاركة السياسية.

ومنعت المحكمة العليا في أغسطس، حزب "يابلوكو"، الذي يعلن موقفا مناهضا للحرب، من المشاركة في الانتخابات، بحسب التقرير.

التلاعب الانتخابي؟

وتقدم نتائج التحليلات الإحصائية صورة مختلفة عن الأرقام الرسمية، فقد خلص تحليل أجرته "نوفايا غازيتا أوروبا" وراجعه خبراء مستقلون، إلى أن "روسيا الموحدة" ربما كانت ستحصل على نحو 34% من الأصوات فقط في غياب التلاعب الانتخابي، وهو فارق كبير عن النتيجة المعلنة.

وفي الخارج، بدت الهوة أكثر وضوحا بحسب التقرير، فقد أظهرت استطلاعات مستقلة عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في سفارات وقنصليات روسية في 22 دولة، أن تأييد الحزب الحاكم بلغ 2.8% في أحد الاستطلاعين، و5.5% في الآخر.

ولا يمكن اعتبار هذه النتائج مؤشرا مباشرا على موقف الروس داخل البلاد، لأن المهاجرين الروس بحسب التقرير يمثلون عينة منتقاة، فقد غادر كثير منهم بعد التعبئة الجزئية عام 2022، لأسباب تراوحت بين رفض الحرب، والرغبة في تجنب التجنيد.

لكن الفارق بين نتائج الداخل والخارج يسلط الضوء بحسب التقرير، على وجود شريحة روسية تتبنى رؤية مختلفة لمستقبل البلاد، في وقت قد تفتح فيه الأغلبية البرلمانية الجديدة الطريق أمام مزيد من التعبئة والتضحيات الاقتصادية، وسلطة أكثر إحكاما على الحياة السياسية. 

news_suggested_videos_ نشرة اليوم 28-09-2026
play