اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين روسيا الأربعاء بإقامة "ستار حديدي رقمي" عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وقالت فون دير لايين أمام البرلمان الأوروبي "نظرا للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا"، بينما "يردّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل".
وأضافت "يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، لكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي". وتابعت "إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف".
والستار الحديدي هو المصطلح الذي أطلق على الحد الفاصل، فكريا وعمليا، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائما الى حين سقوط جدار برلين في 1989.
وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالانترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي تليغرام وواتساب، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN). وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.
وتبدي السلطات الروسية تشددا في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء حرب أوكرانيا في 2022، وسنّت قوانين تجرّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.
وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا.
في المقابل، قدمت هذه الدول دعما اقتصاديا وعسكريا لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضا ضخما لأوكرانيا وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.
ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حدّ كبير حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.