أكد دبلوماسيان لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الوسطاء يستعدون لاستئناف المفاوضات مع حركة "حماس" في مصر يوم الخميس، في محاولة لإحياء مسار نزع السلاح الذي يواجه عقبات متزايدة.
نزع سلاح "حماس"
ووصلت المحادثات إلى طريق شبه مسدود، حيث ترفض "حماس" وفق التقرير مقترح "مجلس السلام" المكلف بإدارة مرحلة ما بعد الحرب، معتبرة أن على إسرائيل الالتزام أولا ببنود المرحلة الأولى.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاقات، بين استمرار الضربات الإسرائيلية ورفض "حماس" التخلي عن سلاحها.
وعلى الرغم من أن المجلس المدعوم من الولايات المتحدة لم يفقد الأمل كليا في إمكانية تحقيق تقدم، إلا أن النقاش يتجه نحو بدائل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من عشرين بندا لإنهاء الحرب في غزة.
ومن أبرز هذه البدائل السماح ببدء إعادة الإعمار في مناطق القطاع التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، والتي توسعت مؤخرا لتشمل نحو 70% من الأراضي، ما أدى إلى حشر قرابة مليوني فلسطيني في مساحة ضيقة وسط دمار واسع.
ويهدف المقترح البديل إلى تشجيع الفلسطينيين على الانتقال خارج مناطق سيطرة "حماس" عبر توفير مساكن مؤقتة، لكن يبقى من غير الواضح إن كانوا سيقبلون العيش تحت الاحتلال الإسرائيلي، أو ما إذا كانت الحركة ستسعى لمنعهم من ذلك.
وكان هذا النموذج قد جُمد سابقا بسبب اعتراضات دول مانحة خشيت أن يؤدي إلى تقسيم دائم للقطاع، لكنه عاد إلى الطرح مع تعثر المفاوضات.
خلافات الانتخابات
إلى جانب ذلك، تعرقل الانتخابات الداخلية في "حماس" مسار التفاوض، حيث تؤكد الحركة أن أي قرار نهائي بشأن نزع السلاح لن يُتخذ قبل اختيار قيادة جديدة.
ويجري السباق بين القيادي في الحركة خليل الحية والقيادي المرتبط بقطر خالد مشعل، وكلاهما محسوب على التيار المتشدد، إلا أن مشعل يُنظر إليه على أنه أكثر استعدادا لاتخاذ خطوات عملية للحفاظ على الحركة ككيان سياسي، بينما يسعى الحية إلى إبقاء "حماس" القوة المهيمنة في غزة، رافضا منح اللجنة الوطنية لإدارة القطاع دورا فعليا قبل حسم ملف السلاح.