بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية للبنان لتهنئة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام بانتخابه وعقد محادثات تتناول سبل دعم لبنان.
وكان في استقباله في مقر كبار الزوار في المطار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والسفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو.
ورافق ماكرون وفد يضم في عداده الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان ايف لودريان.
اجتماع ثنائي
وعقد ماكرون وميقاتي اجتماعا ثنائيا قال في نهايته الرئيس ماكرون للصحفيين : أنا سعيد لوجودي في لبنان الذي دخل مرحلة جديدة، وعبّرت عن امتناني وتقديري للرئيس ميقاتي وللمهمة التي قام بها على مدى سنوات لخدمة الجميع في لبنان لاسيما خلال المرحلة الصعبة جدا بسبب الحرب الاخيرة. وجهت إلى الرئيس ميقاتي رسالة تقدير، وسأجتمع بعد قليل مع عضوي لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، كما سأجتمع مع الرئيس عون ثم مع رئيس البرلمان ورئيس الحكومة.
من جهته، قال ميقاتي: تشرفت هذا الصباح باستقبال الرئيس إيمانويل ماكرون في لبنان. وبعد الاستقبال جرى اجتماع بيني وبين فخامته وتحدثنا عن الاوضاع الراهنة وضرورة المتابعة لدعم لبنان على الصعد كافة، خصوصا اقتصاديا وفي مجال إعادة الاعمار. كما تحدثنا عن التحديات الراهنة، وكان الرئيس ماكرون متفهما جدا للاوضاع اللبنانية، واعدا بمتابعة العمل والدعم للحكومة الجديدة.

وسعى ماكرون جاهدا في الأعوام الأخيرة لإيجاد حلّ في لبنان الغارق في أزمات متلاحقة. وكان زار البلاد مرتين عقب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، لدعم انفراج سياسي تعذّر عليه تحقيقه حينها، وسط انقسام سياسي حاد بين حزب الله وخصومه.
لكنه واصل ممارسة الضغط على الأطراف اللبنانيين، وعيّن وزير الخارجية السابق جان-إيف لودريان مبعوثا خاصا في يونيو 2023 في مسعى لتيسير انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية. لكن كان لا بدّ من الانتظار سنة ونصف سنة قبل أن ينتخب البرلمان اللبناني الأسبوع الماضي عون رئيسا للبلاد، على وقع ضغوط خارجية خصوصا من الولايات المتحدة والسعودية، أعقبت تغيّر موازين القوى في الداخل.
وسمّى عون الدبلوماسي المخضرم نواف سلام رئيسا للحكومة.
وترى الدبلوماسية الفرنسية في هذا التعيين "انتصارا" يكّرس جهودها لأن القاضي الدولي الذي يحظى باحترام كبير كان مرشّحها للمنصب، لكنّ تسميته بقيت تواجه تحفّظات من "حزب الله" الذي شكل القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد.