تعزّز إيران قدراتها الدفاعية عبر دعم مزدوج صيني وروسي، يشمل نشر رادار متقدم من الصين قادر على كشف الأهداف الشبحية وتتبع 1,200 هدف جوي، ممّا يقلل ميزة المباغتة الأميركية.
في الوقت نفسه، زودت روسيا إيران بصواريخ محمولة على الكتف ومنصات إطلاق لتعزيز الدفاع الجوي منخفض ومتوسط الارتفاع.
هذه التحركات تعقد أيّ تدخل عسكري أميركي محتمل، وتزيد تكلفة العمليات الجوية، كما أنّ الدعم الإستراتيجي الصيني - الروسي يعكس تحولًا في موازين القوى بالشرق الأوسط ويضع المنطقة على صفيح ساخن.
حلفاء إيران يسقطون سيناريو الهجوم المباغت؟!
وفي هذا الشأن، قال المستشار بالأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات العليا والإستراتيجية اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، للإعلامية كاترين دياب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "هناك فعلًا تدخل صيني روسي بشأن إيران، فمن جهة الصين هناك سفينة الإنذار المبكر التي يمكنها رصد الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى رصد الصواريخ الباليستية عند الإطلاق، ورصد الإشارات الإلكترونية والاتصالات، بالتالي لدى بكين إمكانيات عالية جدًا في الإنذار المبكر وهو ما تفتقده إيران".
وتابع قائلًا: "لدى إيران بعض منظومات الدفاع الجوي، لكن هذا الأخير ولكي يستطيع العمل 24 ساعة، يحتاج إلى منظومة إنذار مبكر تحدد نوعية الأهداف واتجاهها ومعلومات مبدئية عن الارتفاع والسرعات لتوجيه الدفاع الجوي في هذه الاتجاهات، بالتالي السفينة الصينية ستُحدث فرقًا كبيرًا على صعيد إعطاء البيانات من قبل الصين لصالح إيران، إن لم يكن بشكل متكامل، أقله بشكل مقبول".
وأردف بالقول: "سقوط إيران وانهيارها أو ضعفها بشكل كبير جدًا، سيؤثر بالنتيجة على الصين وعلى روسيا، فبكين تستورد نحو 13% من إجمال إيراداتها من إيران إضافة إلى أنها حليف إستراتيجي، والنقطة المهمة اليوم هي أنّهم تخلوا عنها بشكل كبير في الحرب السابقة، بالتالي التخلي عن طهران في هذه الحرب سيُفقد الصين وروسيا مصداقيتهما، ليس فقط لدى إيران بل على مستوى المنطقة بأكملها".
وختم بالقول: "أمام الصين خيارين، إمّا الدخول في عمل عسكري وهذا أمر لن يحدث حتى لا تضطر إلى الدخول في مواجهة مع أميركا وإسرائيل إلى جانب إيران، أو الدخول بمنظومات معلومات إنذار مبكر كتدخل محدود لصالح طهران".