hamburger
userProfile
scrollTop

ماذا يحمل عام 2023 لجهود مكافحة تغير المناخ؟

وكالات

درجات الحرارة قد تخترق الحد الأدنى لاتفاقية باريس للمناخ خلال عقد من الزمان (رويترز)
درجات الحرارة قد تخترق الحد الأدنى لاتفاقية باريس للمناخ خلال عقد من الزمان (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عام 2022 شهد سلسلة كوارث غير مسبوقة بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.
  • قضية المناخ أطاحت بالحكومة الأسترالية السابقة ربيع عام 2022.
  • الاتحاد الأوروبي يعد خططا لجعل مصادر الطاقة نظيفة.
  • عام 2023 بدأ بواحدة من أقسى فترات الشتاء الدافئة في السجلات الأوروبية.

وسط الانشغال بتطورات الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها العالمية، يظل تغير المناخ القضية الأكثر أهمية وخطورة في الوقت نفسه بسبب تأثيراتها التي تشمل الجميع.

وشغلت تلك القضية كثيرا من جداول أعمال اجتماعات دولية خلال عام 2022 الذي شهد كوارث وتقلبات جوية غير مسبوقة بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

وشهد عام 2022 بالفعل مستويات مرتفعة للغاية من هطول أمطار وفيضانات في مناطق وجفاف حاد في مناطق أخرى على نحو غير معتاد، حتى إن بحيرات وأنهار جفت بالفعل، وذلك كله وسط ارتفاع قياسي في درجات الحرارة.

ومع استمرار تلك الظواهر، ما الذي يمكن فعله خلال عام 2023؟

أحداث عام 2022

يقول الكاتب المتخصص في شؤون المناخ أكشات راثي في تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" للأنباء:

  • عام 2022 شهد كثيرا من الأحداث.
  • تسببت حرب روسيا وأوكرانيا في عرقلة عجلة الاقتصاد العالمية.
  • تحسن الاقتصاد العالمي بات موضوعا متكررا على كوكبنا الدافئ.
  • أخبار المناخ الجيدة والسيئة على حد سواء حافظت على وتيرتها التي لا هوادة فيها.

وقال راثي إن قضية المناخ وصلت بالفعل إلى صناديق الاقتراع في أوائل عام 2022، حيث صوت الأستراليون في ما وصف بأنه "انتخابات المناخ".

واختار الأستراليون التخلص من حكومة كانت في السلطة لما يقرب من عقد من الزمان، وبالكاد تتشدق بالحد من انبعاثات الاحترار في الكوكب.

وبانتقال السلطة للمعارضة، انتخب الأستراليون مجموعة كبيرة من المشرعين المستقلين الذين من المرجح أن يدفعوا حزب العمال ليكون أكثر تأييدا لقضايا البيئة مما وعد به، وفق راثي.

وما حدث في أستراليا يحمل دروسا للاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والهند والمملكة المتحدة وإندونيسيا، وكلها تستعد هذا العام للانتخابات في 2024.

الصفقة الخضراء

وعلى الرغم من أزمة الطاقة وارتفاع التضخم أو ربما بسبب ذلك، واصل الاتحاد الأوروبي عملية إضفاء الطابع الرسمي على الصفقة الخضراء.

والصفقة الخضراء هي مجموعة من اللوائح والإعانات واسعة النطاق التي ستحفز جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة على جعل مصادر الطاقة نظيفة وتقليل استخدام الطاقة.

وأكد أن أكبر عدد من أخبار المناخ لعام 2022 جاءت خلال الصيف، عندما مكن انعكاس مفاجئ من قبل السيناتور الأميركي جو مانشين إدارة الرئيس جو بايدن من تمرير مشروع قانون المناخ الأكثر طموحا في التاريخ الأميركي.

وكان الكم الهائل من الدعم الحكومي للتكنولوجيات الخضراء الذي طالما دعا إليه الملياردير الأميركي بيل غيتس وآخرون، سببا في دفع سياسة المناخ من مرحلة التعاون إلى مرحلة المنافسة.

وأعلنت فرنسا عن مشروع قانون للصناعة الخضراء لوقف الشركات من الانجذاب لحوافز المناخ الأميركية.

وأضاف راثي: "يمكننا أن نتوقع المزيد من هذه التحركات مع مرور الأيام".

ومن شأن هذه الحوافز الحكومية والإعفاءات الضريبية أن تسرع من تطوير التكنولوجيات الخضراء كما لم يحدث من قبل، وتشجع الشركات القائمة على الانتقال إلى ممارسات تجارية أكثر استدامة.

ويقول راثي إنه "في عام 2022 سمعنا من إلكترا وهي شركة ناشئة، أنها قادرة على صنع حديد خال من الكربون، وستقوم إلكترا ببناء منشأة في عام 2023 بهدف إثبات جدواها المالية".

ويبين "توقعوا أن تسمعوا عن المزيد من الإنجازات في عام 2023 وتروا المزيد من الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المناخ تنمو لتصبح شركات ناضجة".

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض أسعار الأسهم والتضخم المستمر، ضاعفت الشركات الكبرى أهدافها المناخية.

ومع ذلك كما أظهر تحقيق "بلومبرغ غرين"، فإن هذه الضغوط تعني أن الكثيرين تحولوا إلى تعويضات رخيصة وحيل إبداعية لتحقيق أهدافهم.

ماذا يخبئ 2023؟

وليس هناك شك في أن عام 2023 سيجلب المزيد من الأموال والمزيد من الأشخاص للتعويضات، وربما سيكون هناك المزيد من الجهود لتجنب الانحدار.

ويقول راثي إنه خارج القوى الاقتصادية والسياسية، سيكون هناك بلا شك ضغط سياسي متزايد في شكل احتجاجات لبذل المزيد من الجهد، لكن عام 2022 شهد قيام الحكومات بقمع النشطاء بشكل أقوى من ذي قبل.

ويتساءل: "ماذا سيجلب عام 2023؟"، قائلا إن "البعض يدعو إلى اتخاذ إجراءات أكثر راديكالية، لكن فرع المملكة المتحدة من حركة (تمرد ضد الانقراض) أكبر الجماعات الراديكالية أكد أنه سيتخلى عن الاحتجاجات التي تعطل الحياة العامة".

وتقول بلومبرغ إن الأيام القليلة الأولى من عام 2023 تُظهر على ما يبدو أن اتجاه الاحترار سيستمر.

وبدأ عام 2023 بواحدة من أقسى فترات الشتاء الدافئة في السجلات الأوروبية، وفقا لخبراء الأرصاد الجوية.

وبعد أن حطمت القارة الأرقام القياسية للحرارة الصيفية للعام الثاني على التوالي في عام 2022، تم تسجيل ارتفاعات موسمية جديدة في العديد من الدول الأوروبية في يوم رأس السنة الجديدة.

ويرى العلماء أن درجات الحرارة تخترق الحد الأدنى لاتفاقية باريس البالغ 1.5 درجة مئوية في غضون عقد من الزمان.

الأكثر حرارة

كانت الفترة بين 2015-2022 الأكثر حرارة على الإطلاق في العالم متجاوزة بأكثر من درجة مئوية معدل الحرارة المسجل مطلع الحقبة الصناعية، على ما جاء الثلاثاء في التقرير السنوي للبرنامج الأوروبي حول التغير المناخي "كوبرنيكوس".

وعلى الصعيد العالمي، حل عام 2022 في المرتبة 5 وترافق مع سلسلة من الظواهر القصوى التي تشكل دليلا على تداعيات الاحترار المناخي.

ورغم التأثير البارد لظاهرة "إل نينيا" كان عام 2022 أكثر حرا "بحوالى 1.2 درجة مئوية" من المعدل المسجل بين عام 1850 وعام 1900 قبل أن يكون للثورة الصناعية تأثيرا على المناخ.

ويؤكد ذلك تسارع الاحترار المناخي الناجم عن النشاط البشري في ختام سنة شهدت أيضا موجات جفاف وفيضانات استثنائية وزيادة كبيرة في تركز غازات الدفيئة.