ويثير احتمال ارتفاع أسعار الوقود والسيارات والسلع الاستهلاكية، مخاوف في ولايات تعد حاسمة في معركة السيطرة على الكونغرس.
رسوم ترامب
وتزامن التصعيد مع انهيار المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، بعدما أعلن ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الكندية، تشمل السيارات والصلب، اعتبارا من 1 يناير.
وردت كندا بإجراءات انتقامية بحسب التقرير، ما أعاد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الإنتاج والاستهلاك.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة في ولايات صناعية وزراعية ترتبط اقتصاداتها بالسوق الكندية، بينها ميشيغان ومين وأيوا.
وفي مين، حذرت السناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تواجه معركة انتخابية صعبة، من أن فرض رسوم جديدة على كندا "خطأ"، داعية إلى العودة إلى العلاقة الاقتصادية الوثيقة بين البلدين.
وفي ميشيغان، حيث تعتمد صناعة السيارات منذ عقود على التجارة عبر الحدود، عبرت مجموعات تمثل قطاعات السيارات والسياحة والزراعة، عن معارضتها للرسوم بحسب التقرير.
أكبر شريك تجاري
وقال جون سيليك، الذي يمثل ائتلافا يضم 17 مجموعة تجارية، إن كندا هي أكبر شريك تجاري لأعضائه، محذرا في التقرير من أن الرسوم ترفع تكاليف الشركات، وقد تؤثر على الانتخابات.
وأثار التصعيد انقساما داخل النقابات أيضا بحسب التقرير، فقد حذر رئيس اتحاد عمال السيارات الأميركي شون فاين من أي تصعيد ضد كندا، التي تضم قوة عاملة نقابية كبيرة، بينما قال عمال آخرون إن مواقفهم من الرسوم، تختلف بحسب تأثيرها على وظائفهم.
وفي نيفادا، حذرت النائبة الديمقراطية دينا تيتوس من تداعيات الحرب التجارية على السياحة، مشيرة إلى تراجع أعداد الزوار الكنديين بنسبة 25%، ومخاوف من ارتفاع أسعار منتجات يعتمد عليها قطاع السياحة.
عبء انتخابي
ويراهن الديمقراطيون على أن الضغوط المعيشية ستتحول إلى ورقة انتخابية قوية، بعد أن ساعد ملف القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، الحزب على تحقيق مكاسب في انتخابات 2025.
وأظهر استطلاع لجامعة ماركيت في مايو أن 67% من الأميركيين، لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الرسوم.
كما أظهر استطلاع لـ "واشنطن بوست" و"إبسوس" في يوليو أن 43% من الناخبين، قالوا إن أوضاعهم المالية أصبحت أسوأ مما كانت عليه عندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض، ما يعزز بحسب "واشنطن بوست"، المخاوف الجمهورية من أن تتحول الحرب التجارية، إلى عبء انتخابي في خريف هذا العام.



