hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير: عنف المستوطنين بالضفة الغربية يمهد لتطهير عرقي

ترجمات

منذ 2024 كثف المستوطنون جهودهم لإنشاء بؤر جديدة داخل مناطق السلطة الفلسطينية (رويترز)
منذ 2024 كثف المستوطنون جهودهم لإنشاء بؤر جديدة داخل مناطق السلطة الفلسطينية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نقل العنف للمناطق التي يفترض أن تشكل دولة فلسطينية مستقبلية.
  • توسيع بؤر الاستيطان والعنف يدفع الفلسطينيين نحو مراكز البلدات والقرى.
  • ضم أكبر مساحة ممكنة من الضفة مع أقل عدد ممكن من الفلسطينيين.
قالت صحيفة "غارديان" إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين العنيفة في منطقتي "أ" و"ب" بالضفة الغربية، الخاضعتين للحكم الفلسطيني المباشر، تضاعفت تقريبا منذ عام 2025، في تحول لافت ينقل الضغط والعنف من المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، إلى قلب المناطق التي يفترض أن تشكل جزءا من دولة فلسطينية مستقبلية.

ووفقا لتقرير أعدته منظمة "يش دين" الإسرائيلية لحقوق الإنسان، فإن نحو ثلثي حوادث عنف المستوطنين المسجلة منذ بداية عام 2026 وقعت في المنطقتين "أ" و"ب"، اللتين وضعتا تحت إدارة السلطة الفلسطينية، بموجب اتفاقات أوسلو عام 1995.

مركز للتوسع الاستيطاني

ويشير التقرير، الذي يحمل عنوان "الجبهة التالية: عنف المدنيين الإسرائيليين في المنطقتين أ وب"، إلى تحول سريع في نطاق العنف والضغوط التي تمارسها الحكومة والجيش والمستوطنون، من المنطقة "ج" باتجاه المنطقتين "ب" وحتى "أ".

وتشكل المنطقة "ج" نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، وكانت إسرائيل قد تولت فيها بصورة مؤقتة المسؤوليات المدنية والأمنية، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الدولة الفلسطينية.

إلا أن هذه المنطقة أصبحت مركزا للتوسع الاستيطاني بحسب التقرير، إذ تقع فيها جميع المستوطنات الإسرائيلية المعترف بها من الحكومة، والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

أما المنطقة "أ"، التي تمثل نحو 18% من الضفة وتشمل المدن الفلسطينية الرئيسية، فتتولى السلطة الفلسطينية فيها الشؤون المدنية والأمن الداخلي، بينما تمتد المنطقة "ب" على نحو 22%، وتخضع للشؤون المدنية الفلسطينية مع مسؤولية إسرائيلية عن الأمن الخارجي.

الحصول على موطئ قدم

ومنذ عام 2024، كثف المستوطنون جهودهم لإنشاء بؤر زراعية جديدة داخل المنطقتين "أ" و"ب"، في خطوة يقول قادة الاستيطان بحسب التقرير، إنها تهدف إلى الحصول على موطئ قدم في مواقع فلسطينية "استراتيجية".

ويشير التقرير إلى أن معظم الحياة اليومية للفلسطينيين تجري في هاتين المنطقتين، وبحسب بيانات "يش دين"، ارتفعت حصة حوادث العنف في المنطقة "ب" إلى 55% من إجمالي الحوادث هذا العام، مقابل 25% خلال العام الماضي، بينما تراجعت حصة المنطقة "ج" من 67% إلى 37%، ما يشير، بحسب المنظمة، إلى تغير واضح في مسار الاستيطان والعنف.

وتكشف خريطة نشرتها مؤسسة "هيلتوب" التي تقدم دعما وتمويلا للبؤر الاستيطانية، عن وجود 16 بؤرة بين رام الله ونابلس وحدهما، مع تباهي المؤسسة بما وصفته بـ"الثورة الاستيطانية الكبرى" الجارية في مناطق أوسلو.

"تطهير عرقي"

وتتهم "يش دين" مؤسسات الدولة الإسرائيلية بعدم التحرك بفاعلية لمنع إقامة هذه البؤر، معتبرة أن أهداف المستوطنين تتوافق مع توجهات حكومية، خصوصا لدى الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين دعوا إلى إلغاء اتفاقات أوسلو، والسيطرة على المنطقة "ب".

وتزايدت المخاوف الدولية من تصاعد عنف المستوطنين بحسب التقرير، ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قتل 18 فلسطينيا في هجمات مرتبطة بالمستوطنين حتى 20 يوليو، فيما سجلت نحو 190 حادثة شهريا خلال الأشهر الـ 4 الأولى من العام.

ويخلص تقرير منظمة "يش دين" إلى أن توسيع البؤر الاستيطانية والعنف المرتبط بها، يدفع الفلسطينيين نحو مراكز البلدات والقرى، ويفرغ المناطق المحيطة من وجودهم، معتبرة أن هذا المسار يخدم هدفا أوسع، يتمثل في ضم أكبر مساحة ممكنة من الضفة مع أقل عدد ممكن من الفلسطينيين، ووصفته بأنه يمهد لـ"تطهير عرقي". 

news_suggested_videos_داوود رمال: من كان يؤتمر بحسن نصر الله لا يؤتمر اليوم بنعيم قاسم
play