قال منظمو أسطول سفن المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة، إنّ ما يزيد على 100 ناشط مؤيد للفلسطينيين نُقلوا الجمعة إلى جزيرة كريت، بعد أن صادرت قوات إسرائيلية سفنا من الأسطول في المياه الدولية قرب اليونان.
وكان النشطاء يستقلون سفن ثاني أسطول نظمته مبادرة (أسطول الصمود العالمي)، التي أُطلقت منذ شهور في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة من خلال إيصال المساعدات الإنسانية. وأبحرت السفن من ميناء برشلونة الإسباني في 12 أبريل.
إلى ذلك، نقلتهم سفينة تابعة للجيش الإسرائيلي إلى قوارب يونانية، وتم نقلهم بعد ذلك إلى الشاطئ حيث كانت تنتظرهم حافلات وسيارة إسعاف واحدة.
ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية منظمي الأسطول بأنهم "محرضون محترفون".
احتجاز اثنين من النشطاء
وقال المنظمون إنّ ناشطين اثنين بقيا مع السلطات الإسرائيلية. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بوينو، إنّ 30 إسبانيا وصلوا إلى كريت، لكن المواطن الإسباني سيف أبو كشك احتُجز بنحو غير قانوني، ويجري نقله إلى إسرائيل. وأضاف "نطالب بإطلاق سراحه فورا".
وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّ أبو كشك مشتبه في انتمائه إلى منظمة إرهابية، وأنه وناشطا ثانيا، يشتبه في تنفيذهما أنشطة غير قانونية سيجري نقلهما إلى إسرائيل للاستجواب. وأضافت الوزارة "لن تسمح إسرائيل بخرق الحصار البحري المشروع على غزة".
وأصدرت وزارتا الخارجية الألمانية والإيطالية بيانا مشتركا قالتا فيه إنهما تتابعان التطورات "بقلق بالغ".
وقال مصدر طلب عدم الكشف عن هويته، إنه على الرغم من اعتراض إسرائيل 22 سفينة، تواصل 47 سفينة أخرى الإبحار قبالة جنوب جزيرة كريت مع التخطيط للرسو هناك، في وقت ما قبل مواصلة الطريق إلى غزة. وأضاف المصدر أنّ كل سفينة تحمل نحو طن من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية وغيرها.
وذكر منظمو الأسطول أنّ إسرائيل احتجزت 22 سفينة في وقت متأخر من يوم الأربعاء في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية، التي تبعد مئات الأميال عن غزة.
وهدّدت وزارة الخارجية في بيان صدر أمس الخميس "بعواقب" على من يدعمون الأسطول، الذي وصفته بأنه مؤيد لحركة "حماس". ويقول نشطاء مؤيدون للفلسطينيين إنّ إسرائيل والولايات المتحدة تخلطان بصورة خاطئة بين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم مسلحي "حماس".

أسطول مساعدات إلى غزة
وأوقف الجيش الإسرائيلي أسطولا سابقا أطلقته المبادرة نفسها في أكتوبر الماضي، في محاولة للوصول إلى قطاع غزة المحاصر واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري وأكثر من 450 مشاركا. وجاء ذلك في أعقاب محاولات بحرية أخرى للوصول إلى قطاع غزة المحاصر.
ويقول الفلسطينيون ومنظمات إغاثة دولية، إنّ الإمدادات التي تصل إلى غزة لا تزال غير كافية على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر، والذي شمل ضمانات بزيادة المساعدات. ونزح معظم سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، ويعيش كثير منهم الآن في منازل مدمرة وخيام مؤقتة، نصبت في الأراضي الفضاء أو على جوانب الطرق أو فوق أنقاض المباني المدمرة.
وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع المعابر إلى قطاع غزة، أنها تحجب الإمدادات عن سكانه.