تتصاعد التساؤلات حول مستقبل النفوذ الروسي في سوريا في ظل تحركات موسكو للحفاظ على حضورها، وسط توازنات إقليمية ودولية معقدة.
وتضع هذه التطورات الإدارة السورية أمام تحديات بين حسابات القوى الكبرى، في وقت تواصل فيه واشنطن وموسكو التأثير في مسار الملف السوري.
هل يتحدى الشرع واشنطن؟
وتعليقًا على ذلك، قال الباحث السياسي بسام السليمان، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "سوريا في المعسكر السوري، وإن كان هناك من علاقات أكبر فهي مع عمقها العربي وأيضا مع تركيا".
وأضاف السليمان: "هذا العمق هو الذي وقف معها في أزمتها الكبرى أثناء الثورة السورية، وفي محاولة نهوضها من سنة ونصف حتى الآن، لكنها في الوقت نفسه تراعي مصالحها ويهمها كثيرا في هذه الأيام الصعبة التي عاشتها لإعادة بناء نفسها في ظل ضعف الموارد والدمار الكبير، أن تمد يدها لكل بلد يريد أن يمد يده لها".
وتابع: "نحن نتحدث اليوم عن علاقات سياسية، يعني لا يوجد شيء بلا ثمن، ولذلك تعتمد الدولة السورية الآن على الدبلوماسية الحكيمة والمتوازنة والهادئة، وهي تضع المصلحة السورية أولا".
واستطرد قائلًا السليمان: "موسكو قبل معركة ردع العدوان كان لها في سوريا 114 نقطة انتشار عسكري، حتى أنّ نقاط انتشارها وصلت إلى الجنوب السوري على الحدود مع إسرائيل وأيضا مع الأردن، ولكن النفوذ الروسي في سوريا تراجع كثيرا، وسوريا اليوم تغيرت وعلى من يريد البقاء فيها أن يدرك هذه الحقيقة، ويبدو أنّ هناك حاليا إعادة تعريف للوجود الروسي والدور الروسي في سوريا".
وختم بالقول: "سوريا تتوجه اليوم لإعادة إعمار نفسها وبناء التوازنات، يالتالي من مصلحتها أن لا تعادي لا الشرق ولا الغرب".