hamburger
userProfile
scrollTop

حرب متعددة الجبهات.. إسرائيل تبحث عن مخرج من أنفاق غزة

ترجمات

مؤشرات متزايدة على احتمال التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" (رويترز)
مؤشرات متزايدة على احتمال التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ما تزال "حماس" تحكم قبضتها على غزة.
  • إسرائيل تسعى في غزة إلى تفكيك كامل للبنية العسكرية والمدنية لـ"حماس".
  • إجماع على أن إبقاء "حماس" في السلطة يمثل تهديدا طويل الأمد لإسرائيل.

تتزايد المؤشرات على احتمال التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس"، قد يُفضي إلى استعادة ما تبقى من أسرى إسرائيليين ويضع حدا لحرب طاحنة امتدت نحو 21 شهرا.

ووسط تصاعد الضغوط الأميركية عقب وقف إطلاق النار الأخير مع إيران، تعالت الأصوات في واشنطن مطالبة تل أبيب بالانسحاب من قطاع غزة، فيما كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشيال" قائلا: "أبرموا الصفقة في غزة. أعيدوا الأسرى".

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، من المرتقب أن يتوجه وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر إلى واشنطن اليوم الاثنين، تمهيدا لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، بهدف الدفع باتجاه اتفاق جديد.

إلا أن تجارب سابقة كشفت عن هشاشة بعض التفاهمات في اللحظات الحاسمة، في وقت ما تزال فيه "حماس" تحكم قبضتها على غزة، ما يُضعف فرضية تحقق هدف الحرب الأساسي المتمثل في القضاء على الحركة عسكريا وسياسيا.

7 اختلافات تجعل حرب غزة استثنائية

  • أهداف غير تقليدية ومعقدة

بعكس الحملات الإسرائيلية السابقة ضد "حزب الله" أو إيران، تسعى إسرائيل في غزة إلى تفكيك كامل للبنية العسكرية والمدنية لـ"حماس" وهو ما يجعل المهمة أكثر تعقيدا وأقل قابلية للحسم السريع.

  • صدمة 7 أكتوبر

الهجوم غير المسبوق الذي نفذته "حماس" في 7 أكتوبر 2023، وأدى إلى مقتل 1200 إسرائيلي واختطاف 251 آخرين، غيّر قواعد الاشتباك وأضفى على الصراع طابعا شخصيا ووجوديا للإسرائيليين خصوصا سكان الجنوب.

  • ورقة الأسرى

أجبرت "حماس" إسرائيل على القتال بقيود شديدة، إذ امتنعت عن استهداف مناطق يُعتقد أن الأسرى محتجزون فيها، مما سمح للمسلحين بمواصلة العمليات من تلك المناطق.

  • تحدي الأنفاق

بُنيت تحت قطاع غزة شبكة أنفاق معقدة تجاوزت 200 ميل، تُستخدم لإخفاء الأسرى والأسلحة والمقاتلين، ما يُعطل فعالية التفوق الإسرائيلي في الجو والمعلومات الاستخباراتية.

  • غياب الشريك الشرعي

في لبنان، وعلى الرغم من تعقيدات الوضع السياسي، يوجد كيان حكومي يمكن التعامل معه.

أما في غزة، فتواجه إسرائيل كيانا لا يلتزم بأي أعراف دولية أو قواعد حرب ويحظى بدعم شعبي واسع نسبيا.

  • معايير مزدوجة وضغوط دولية

على عكس أي نزاع تقليدي، تجد إسرائيل نفسها مطالبة بتوفير الغذاء والماء والكهرباء لعدوها، ما يضعف قدرتها على حسم الحرب ويمنح "حماس" هامشا للمناورة.

  • حرب متعددة الجبهات

منذ اندلاع القتال، اضطرت إسرائيل لتقسيم مواردها بين جبهات مختلفة وهي لبنان وسوريا وإيران واليمن، قبل أن تتجه مجددا لتركيز جهودها في غزة.

ويرى الخبراء أن تفريغ هذه الجبهات من التهديدات يمنح تل أبيب فرصة حقيقية لحسم المعركة.

"لا عودة إلى الوراء" 

ووفق التقرير، يُجمع الخبراء العسكريون على أن إبقاء "حماس" في السلطة يمثل تهديدا طويل الأمد لإسرائيل والمنطقة.

ويُحذر الباحث الإسرائيلي عدي شوارتز من أن "الرسالة ستكون كارثية إذا خرجت حماس من هذه الحرب سالمة".

في حين شدد العميد الاحتياط أمير أفيفي على أهمية عدم الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي، حتى في حال وقف إطلاق نار مؤقت، "لضمان عدم إعادة تجميع قوات حماس".

ويتضح أن حرب غزة بخلاف سابقاتها لا تُخاض في ميدان تقليدي، بل ضمن واقع سياسي وأمني مركب تتشابك فيه أوراق الأسرى والأنفاق والانقسامات الدولية، ما يجعل نهايتها رهنا بقرار سياسي استثنائي يتجاوز الحسابات العسكرية المعتادة.