hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

حرب بوتين الخفية تثير الرعب في أوروبا.. كيف ستردّ؟

آخر تحديث:
ترجمات
الرئيس الروسي يريد إظهار أن دعم أوكرانيا له ثمن (رويترز)
الرئيس الروسي يريد إظهار أن دعم أوكرانيا له ثمن (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصعيد في عمليات التخريب المنسوبة إلى روسيا ضد دول أوروبا.
  • استهداف البنية التحتية للسكك واختراق الأجواء بطائرات مسيرة.
  • إضعاف الدعم الغربي لأوكرانيا وزعزعة ثقة الأوروبيين بقدراتهم.
تواجه الدول الأوروبية تصعيدا في عمليات التخريب المنسوبة إلى روسيا بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، من استهداف البنية التحتية للسكك الحديدية، إلى اختراق الأجواء بطائرات مسيرة والتخطيط لاغتيال مسؤولين في شركات تصنيع الأسلحة، في حملة تهدف إلى إضعاف الدعم الغربي لأوكرانيا، وزعزعة ثقة الأوروبيين بقدرة حكوماتهم على حمايتهم.

وتخشى العواصم الأوروبية أن يؤدي هجوم روسي، سواء كان متعمدا أو نتيجة خطأ في الحسابات، إلى سقوط عدد كبير من القتلى، بما يضع حلف شمال الأطلسي أمام اختبار صعب: كيف يرد على موسكو من دون الانزلاق إلى حرب مباشرة؟

إستراتيجية الكرملين

ويرى مسؤولون وخبراء أمنيون في التقرير، أن إستراتيجية الكرملين، تقوم على استخدام عمليات يصعب إثبات المسؤولية عنها، لكنها تحدث أثرا سياسيا وأمنيا كافيا لزعزعة الاستقرار، من دون تجاوز العتبة التي قد تستدعي ردا عسكريا واسعا.

وقال المسؤول السابق في الاستخبارات بالحلف الأطلسي ديفيد كاتلر إن موسكو، تسعى إلى كسر إرادة الدول الداعمة لكييف وتغيير البنية الأمنية الأوروبية، باستخدام أدوات يصعب إسنادها إليها بصورة قاطعة، لكنها تظل قادرة على إحداث تأثير ملموس.

وبرز هذا التوجه في ألمانيا، بعدما أعلنت السلطات مسؤولية موسكو عن محاولة هجوم بطائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات قرب مطار لايبزيغ-هاله، حيث عُثر عليها بالقرب من طائرات مخصصة لنقل الأوكرانيين.

التأثير في الانتخابات

وأثار الحادث، الذي أحبطه اكتشاف موظف في المطار للطائرة، تحذيرات جديدة بشأن اتساع نطاق المخاطر، بحسب التقرير.

ولا تقتصر المخاوف على التخريب المادي، إذ يشتبه مسؤولون أوروبيون بحسب التقرير، في محاولات روسية للتأثير على انتخابات في فرنسا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا، بالتزامن مع صعود أحزاب يمينية متطرفة، وقوى مؤيدة لموسكو.

وتقول خبيرة الدفاع كلاوديا ميجور إن بوتين، يريد إظهار أن دعم أوكرانيا له ثمن، وتقويض ثقة المواطنين في قدرة الأنظمة الديمقراطية على حمايتهم، فضلا عن إضعاف تماسك الدول الغربية من الداخل.

كيف ترد أوروبا؟

وتتحرك أوروبا بحسب التقرير، على 3 مستويات لمواجهة ما تصفه بالحرب الهجينة، وتتمثل في كشف مسؤولية روسيا علنا، وتعزيز حماية المطارات والسكك الحديدية والمنشآت الحيوية، وفرض تكاليف مباشرة على الجهات التي تقف وراء العمليات.

ويحذر خبراء " نيويورك تايمز" من أن الاكتفاء بالدفاع يمنح موسكو زمام المبادرة، ويدعو مدير مركز دراسات الجغرافيا السياسية والأمن في ليتوانيا ليناس كوجالا إلى استهداف شبكات التجسس والتجنيد والوسطاء المحليين الذين ينفذون العمليات، بما يشمل تحديد هوية ضباط الاستخبارات الروسية، وملاحقتهم قضائيا.

وتشمل الخيارات المطروحة استخدام القدرات السيبرانية لتعطيل أهداف روسية، أو تعزيز الدفاعات الجوية المتقدمة، بما فيها فوق الأراضي الأوكرانية، لاعتراض التهديدات المتجهة نحو دول الحلف.

غير أن الانقسام الأوروبي يظل عقبة رئيسية أمام أي رد موحد بحسب التقرير، فأوروبا تفتقر إلى مركز قرار واحد قادر على توجيه رسالة متماسكة إلى الكرملين، فيما تتباين مواقف الدول بشأن المخاطر المقبولة وحدود التصعيد. 

news_suggested_videos_تهريب أخطر الأسلحة.. هل يتخذ الشرع قرارا حاسما بشأن الحدود اللبنانية السورية؟
play