حذر حلف شمال الأطلسي (الناتو) من اتساع الفجوة بين متطلبات المرحلة الأمنية الحالية وقدرات الإنتاج العسكري لدى الدول الأعضاء، في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية واستمرار النزاعات الدولية.
وأكد رئيس اللجنة العسكرية في حلف "الناتو" جوزيبي كافو دراغوني أن الصناعات الدفاعية الغربية لم تعد تواكب بالوتيرة المطلوبة حجم الطلب المتزايد على الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية.
وقال دراغوني خلال منتدى حوار شانغريلا المنعقد في سنغافورة إن الظروف الراهنة تفرض رفع معدلات الإنتاج بشكل عاجل لضمان الحفاظ على الجاهزية الدفاعية للحلف.
وأشار إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على القدرات العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى القدرة على الإنتاج والتسليح، معتبراً أن الحلف يخوض ما يشبه "معركة إنتاج عسكري" تتطلب تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية وتسريع وتيرة التصنيع.
وفي ذات السياق، لفت مسؤول الناتو إلى أن روسيا تمكنت خلال الفترة الأخيرة من زيادة إنتاجها الدفاعي بوتيرة تفوق ما تحققه دول الحلف، وهو ما "يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة الحلف على الحفاظ على تفوقه العسكري والإستراتيجي إذا استمرت الفجوة الإنتاجية على حالها"، وفق قوله.
ويعقد المنتدى الأمني في الفترة من 29 إلى 31 مايو بمشاركة ممثلين عن 44 دولة، بينهم 54 وفدا على المستوى الوزاري.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الدول الغربية للحفاظ على جاهزية قواتها المسلحة، بالتوازي مع الاستمرار في دعم أوكرانيا.