قال مبعوث رئاسي روسي السبت إنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعفاء موسكو من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخرا يمثل "لحظة تاريخية".
وصرح كيريل دميترييف مبعوث الرئيس فلاديمير بوتين على وسائل التواصل الاجتماعي أن "تعليق إدارة ترامب لقانون غراهام هو لحظة مهمة وتاريخية بحق"، وذلك بعد ساعات من توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بتعليق عقوبات جديدة على موسكو في ظل توتر في العلاقات مع القيادة الأوكرانية.
ترامب يخفف العقوبات عن روسيا
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعفى روسيا الجمعة من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخرا وتستهدف عائداتها النفطية، مسددا صفعة جديدة لأوكرانيا التي تخشى أن يتخلى حليفها الأميركي عنها.
وفي ظل تدهور العلاقات بين كييف وواشنطن منذ الأسبوع الماضي على وقع تصريحات لترامب مؤيدة لموسكو، لم يخف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شعوره بـ"الخيانة" وتوجه إلى حلفائه الأوروبيين طالبا منهم تقديم حوالى 80 مليار دولار إضافية العام المقبل لمساعدة كييف على التصدي للهجوم الروسي.
ووقع ترامب الجمعة أمرا تنفيذيا علق بموجبه قانونا له دلالة رمزية كبيرة، هو "قانون غراهام" الذي شكل أول تحرك كبير للكونغرس ضد موسكو منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض، ويمنحه هامش تحرك كبيرا في تطبيقه.
وجاء في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض "وفقا لأحكام المادة الـ4 من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات والقيود والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام"، بالاستناد إلى "المصلحة الوطنية للولايات المتحدة".
ويستهدف القانون الذي كان ترامب وقعه في منتصف سبتمبر، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، كما يستهدف للمرة الأولى ما يُعرف بـ"أسطول الظل" من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.
وهو يفوّض ترامب بصورة خصوصا صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين والهند.
ويحمل القانون اسم المروّج الرئيسي له السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي توفي في يوليو، وكان من كبار المدافعين عن أوكرانيا ومن أشد منتقدي روسيا وإيران.
وعند صدور القانون، أثنى زيلينسكي عليه ووصفه بأنه "أداة في غاية القوة قادرة على وضع حد لهذه الحرب الإرهابية وعلى دفع روسيا إلى تحقيق السلام".
غير أن العلاقات الصعبة بالأساس بين الرئيسين الأميركي والأوكراني شهدت أزمة جديدة مع إعلان ترامب في مطلع أكتوبر التوصل إلى اتفاق مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسية وتخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.



