hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

السوريون ينتظرون العدالة لضحايا الأسد.. والصبر بدأ ينفد

آخر تحديث:

ترجمات

السوريون يطالبون بمحاسبة مرتكبي انتهاكات نظام الأسد (رويترز)
السوريون يطالبون بمحاسبة مرتكبي انتهاكات نظام الأسد (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • السوريون يطالبون بمحاسبة مرتكبي انتهاكات عهد الأسد.
  • الحكومة السورية تحاول الموازنة بين العدالة والسلم الأهلي.
  • محاكمة جميع المتورطين قد تهدد المصالحة الوطنية.
  • أكثر من 580 ألف شخص قتلوا خلال الحرب في سوريا. 

بعد أكثر من عام على سقوط حكم عائلة الأسد، لا تزال عائلات سورية تنتظر معرفة مصير أبنائها ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، فيما تواجه السلطات الجديدة تحديا بين تحقيق العدالة ومنع انزلاق البلاد إلى صراع جديد.

مجزرة حي التضامن

وفي تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، برز حي التضامن في دمشق، حيث لا تزال رفات بشرية تظهر بين الأنقاض، فيما يعثر أطفال على عظام يُعتقد أنها لضحايا مجازر ارتكبت خلال عهد بشار الأسد.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن عفوا عن الجنود العاديين، مقابل التعهد بملاحقة المتورطين مباشرة في الجرائم، بينما أنشأت الحكومة اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية للإشراف على مسار المحاسبة والمصالحة.

وقال رئيس اللجنة عبد الباسط عبد اللطيف إن محاكمة أعداد ضخمة من السوريين قد تشعل صراعا جديدا، مضيفا أن المحاكمات يجب أن تركز على أفظع الانتهاكات، مثل استخدام الأسلحة الكيميائية والتعذيب والإعدامات والمجازر.

قتلى ومفقودون

وبحسب الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 580 ألف شخص خلال الحرب، فيما لا يزال نحو 140 ألفًا في عداد المفقودين.

وبعد سقوط النظام، أُطلق سراح أكثر من 24 ألف سجين فقط، ما عزز المخاوف من مقتل كثير من المفقودين في السجون أو أماكن أخرى.

وحذر عبد اللطيف من أن غياب العدالة قد يبقي البلاد في "دوامة الانتقام"، في وقت شهدت فيه الأشهر الأخيرة ارتفاعًا في عمليات الإعدام خارج القانون والضرب والتخريب ضد أشخاص يُتهمون بالتعاون مع النظام السابق.

وفي الشهر الماضي، أدانت محكمة سورية بشار الأسد و8 آخرين بتهم القتل والتعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وحكمت عليهم بالإعدام. ويوجد عاطف نجيب، ابن عم الأسد، وحده رهن الاحتجاز في سوريا، بينما يعيش الأسد في روسيا.

وفي حي التضامن، لا تزال فيرجا طعمة العلي تبحث عن رفات ابنها الذي اختفى عام 2013، ورغم اعتقال ضابط المخابرات السابق أمجد يوسف، المتهم بالتورط في مجزرة التضامن، تسأل العلي: "ماذا عن المجرمين الآخرين؟".

من جهتها، قالت نائبة رئيس اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية زهرة البرازي إن سوريا لا تستطيع "سجن نصف مليون سوري"، مشيرة إلى إمكانية اللجوء في بعض الحالات إلى المصالحة أو التعويض بدل الملاحقة الجنائية.

قضية فادي صقر

وتتجسد حساسية الملف أيضًا في قضية فادي صقر، القائد السابق في قوات الدفاع الوطني، الذي اتُهم بالتورط في مجزرة التضامن ونفى مسؤوليته عنها، قبل أن يشارك لاحقًا في جهود المصالحة، ما أثار غضب بعض عائلات الضحايا.

وفي الوقت الذي بدأت فيه فرق حكومية جمع العظام ونبش مقابر جماعية في التضامن، يقول السكان إن رفات كثيرة لا تزال مدفونة، فيما يواصل أطفال الحي العثور على عظام جديدة، في مشهد يعكس جرحًا لم تغلقه العدالة بعد.

news_suggested_videos_ المشهد في دقائق - 01-09-2026
play