hamburger
userProfile
scrollTop

وزير هندي يتوعد: لن تمر قطرة مياه واحدة إلى باكستان

أ ف ب

وزير المياه الهندي: الإجراء ردا على تعليق معاهدة مياه مع باكستان (رويترز)
وزير المياه الهندي: الإجراء ردا على تعليق معاهدة مياه مع باكستان (رويترز)
verticalLine
fontSize

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق "قطرة ماء واحدة" إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي، وفق ما أفاد وزير المياه الهندي.

وأعلنت باكستان سابقا أنها ستعتبر أي محاولة لتغيير مسار الممرات المائية العابرة للحدود "عملا حربيا"، مؤكدة أن معاهدة مياه نهر السند لعام 1960 لا تزال سارية المفعول لعدم وجود آلية للانسحاب منها من جانب واحد.

وقال وزير المياه الهندي، سي. آر. باتيل، لوكالة أنباء آسيا الدولية الهندية في وقت متأخر مساء الثلاثاء "من المؤكد أنه لن تذهب قطرة ماء واحدة (إلى باكستان) في السنوات القادمة".

وأضاف باتيل، أن الهند "تعمل جاهدة على ذلك" بناء على "توجيهات" رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

المياه تجدد الصراع بين الهند وباكستان

وتنظّم المعاهدة استخدام المياه المتدفقة من 6 أنهار تنبع من الهند وتصب في باكستان ضمن حوض نهر السند، وهو مورد يعتمد عليه مئات الملايين.

ويمرّ نهر السند من خطوط ترسيم بالغة الحساسية بين الهند وباكستان في كشمير، المنطقة ذات الغالبية المسلمة التي تشكل محور نزاع بين البلدين منذ أن قُسمت بينهما عند استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947.

ووفّرت معاهدة المياه قناة نادرة للانخراط الدبلوماسي بين الجانبين إلى أن علقت الهند عضويتها في مايو 2025، عقب هجوم دام على سياح في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية.

وخاضت وقتها الجارتان قتالا عنيفا استمر 4 أيام، استخدم فيه الجانبان طائرات مسيّرة وصواريخ ومدفعية.، ما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا على الأقل من الجانبين.

وظلت قضية المياه نقطة خلاف حادة منذ ذلك الحين.

"استخدام المياه كسلاح"

وفي وقت سابق من يونيو، اتهمت باكستان الهند بالسعي إلى "استخدام المياه كسلاح"، بعد إعلان نيودلهي عن مشروعين على مياه نهر تشيناب التي تسيطر عليها.

في مايو، أصدرت المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية التابعة للحكومة الهندية إشعارا بالمناقصة لمشروع نفق مقترح من شأنه نقل المياه من نهر تشيناب إلى حوض نهر بياس.

وأفادت وزارة الطاقة الهندية في يناير بأنها تقوم بـ"إزالة الرواسب" في محطة سالال للطاقة على نهر تشيناب "بعد إنهاء معاهدة مياه نهر السند".

ويقول خبراء إن السدود الهندية الحالية لا تملك القدرة على صد المياه أو تحويل مسارها، وإنما تقتصر وظيفتها على تنظيم مواعيد إطلاقها.

وأي انخفاض في تدفق المياه قد تكون له تداعيات خطيرة على الزراعة والاقتصاد الباكستاني عموما، إلا أن مشروعا من هذا القبيل سيستغرق سنوات عدة قبل أن يبدأ تأثيره.

وصرح مسؤول في كشمير بأنه "لن يكون من الممكن بدء أي أشغال قبل منتصف 2027"، مضيفا أن إنجاز المشروع سيستغرق 5 سنوات على الأقل.